الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 22 · صفحة 540 من 655

[صفحة 540]

كما سيأتي تحقيقه ان شاء الله تعالى في المسئلة عند ذكرها، فلا اشكال بحمد الملك المتعال، و على تقديره فالظاهر أنه لا يقيد بكون القيمة ضعف الدين أو غيره و بالجملة فإنه يندفع بذلك ما ذكروه من الإشكال الذي أوردوه على هذه الروايات، و ان بقي فيها اشكال من وجه آخر على هذا القول. و كيف كان فالعمل على ما دلت عليه و الوقوف على مواردها حسب، هذا بالنسبة إلى المنجزات. و أما الوصية فلم يتعرضوا (عليهم السلام) لها في شيء من النصوص المذكورة، كما سيظهر لك ان شاء الله تعالى و مما حققناه يظهر لك صحة ما أشرنا إليه في غير موضع مما تقدم أن الأظهر هو الوقوف في الأحكام على موارد الأخبار، و لا يلتفت الى ما يدعونه من القواعد في مقابلتها، فان هذه القواعد غير معلومة، و ان دلت الأخبار على بعض أفرادها و مع ثبوت كونها قواعد فالتخصيص فيها ممكن، لا منافاة فيه الثاني [في نقل الأقوال في العتق المنجز و عليه دين]:

أن مورد الروايات المتقدمة هو العتق المنجز، و هو الذي صرح به الشيخ المفيد و من تبعه، و الشيخ في النهاية و من تبعه عدوا الحكم إلى الوصية بالعتق. قال في المسالك: و لعله نظر الى تساويهما في الحكم و أولويته في غير المنصوص، لان بطلان العتق المنجز على تقدير قصور القيمة عن ضعف الدين مع قوة المنجز لكونه تصرفا من المالك في ماله، و الخلاف في نفوذه من الأصل يقتضي بطلانه في الأضعف، و هو الوصية بطريق أولى انتهى، و لا يخفى ما فيه. و أورد أيضا على الشيخ القائل بتعديها: بصحيحة عبد الرحمن إلى الوصية، معارضتها فيها بصحيحة الحلبي المتقدمة، فإنها تدل بإطلاقها على انعتاقه متى زادت قيمته عن الدين، و هو الموافق لما تقرر من القواعد، فلا وجه لعمل الشيخ بتلك الرواية مع عدم ورودها في مدعاه، و اطراح هذه الرواية و من الجائز اختلاف حكم المنجز و الموصى به في مثل ذلك كما اختلفا في كثير من الأحكام

التالي صفحة 540 من 655 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...