أو غيرها، و قد دل قوله تعالى (1) «فَرَجُلٌ وَ امْرَأَتٰانِ مِمَّنْ تَرْضَوْنَ مِنَ الشُّهَدٰاءِ» على الاكتفاء بالرجل و الامرأتين و الأخبار بذلك مستفيضة، يأتي ان شاء الله تعالى في موضعها اللائق بها، و كذا تثبت فيما إذا كانت مالا بشهادة الواحدة ربع ما شهدت به، و بشهادة اثنتين، النصف، و بثلاث ثلاثة أرباع، و بالأربع الجميع، روى الشيخ في التهذيب في الصحيح عن ربعي (2) عن أبي عبد الله (عليه السلام) في شهادة امرأة حضرت رجلا يوصى ليس معها رجل؟ فقال: يجاز ربع ما أوصى بحساب شهادتها». و ما رواه في الفقيه (3) في الصحيح عن حماد بن عيسى عن ربعي مثله بأدنى تفاوت. و عن محمد بن قيس (4) في الصحيح عن أبى جعفر (عليه السلام): قال: قضى أمير المؤمنين (عليه السلام) في وصية لم تشهدها إلا امرأة فقضى أن تجاز شهادة المرأة في ربع الوصية». و رواه بسند آخر عن محمد بن قيس (5) ايضا مثله إلا انه «زاد إذا كانت مسلمة غير مريبة في دينها». و عن أبان (6) عن أبى عبد الله (عليه السلام) أنه «قال في وصية لم تشهدها إلا امرأة فأجاز شهادة المرأة في الربع من الوصية حساب شهادتها». و أما ما رواه الشيخ في التهذيب عن إبراهيم بن محمد الهمداني (7) قال: «كتب أحمد بن هلال الى أبى الحسن (عليه السلام) امرأة شهدت على وصية رجل لم يشهدها غيرها، و و في الورثة من يصدقها، و فيهم من يتهمها فكتب (عليه السلام): لا، إلا أن يكون رجل و امرأتان، و ليس بواجب أن تنفذ شهادتها». و ما رواه محمد بن إسماعيل بن بزيع (8) في الصحيح قال: «سألت الرضا (عليه السلام)
(1) سورة البقرة- الاية 282.