التصرف فيه بعد موته، و ليس إلا الثلث، فإذا أضيف الجزء اليه و كان الجزء بمعنى السبع كما هو المفروض في هذه الأخبار كان الحاصل سبع من ثلثه، و لا ينافي ذلك الأخبار المتقدمة بأن المراد بالجزء من ماله يعنى عشر ماله أو سبع ماله، لأن المال في تلك محمول على ظاهره و هو ماله في حال الحياة و في هذا الخبر محمول على ماله بعد الموت فلا يكون مخالفا لشيء من الأخبار، كما ذكره (قدس سره) و التأويل في مثله بما ذكرنا للجمع بين الأخبار غير عزيز. و بالجملة فالمسئلة غير خالية عن شوب الاشكال، و طريق الاحتياط فيها بالصلح مطلوب على كل حال، و الله العالم. و منها الوصية بالسهم، و المشهور أنه الثمن، و تدل عليه جملة من الأخبار منها ما تقدم في صحيحة البزنطي، و ما رواه المشايخ الثلاثة (نور الله تعالى مراقدهم) عن السكوني (1) «عن أبى عبد الله (عليه السلام) أنه سئل عن رجل يوصى بسهم من ماله فقال: السهم واحد من ثمانية، يقول الله تبارك و تعالى «إِنَّمَا الصَّدَقٰاتُ لِلْفُقَرٰاءِ وَ الْمَسٰاكِينِ وَ الْعٰامِلِينَ عَلَيْهٰا وَ الْمُؤَلَّفَةِ قُلُوبُهُمْ وَ فِي الرِّقٰابِ وَ الْغٰارِمِينَ وَ فِي سَبِيلِ اللّٰهِ وَ ابْنِ السَّبِيلِ». و ما رواه في الكافي (2) في الصحيح أو الحسن عن صفوان و البزنطي و رواه في التهذيب (3) أيضا عنهما «قالا: سألنا الرضا (عليه السلام) عن رجل أوصى «لك» بسهم من ماله لا يدرى السهم أي شيء هو؟ فقال: أ ليس عندكم فيما بلغكم عن جعفر و لا عن أبى جعفر (عليهما السلام) فيها شيء، قلنا له: جعلنا فداك ما سمعنا أصحابنا يذكرون شيئا من هذا عن آبائك، فقال: السهم واحد من ثمانية، فقلنا له: جعلنا الله فداك كيف صار واحدا من ثمانية؟ فقال: أما تقرأ كتاب الله عز و جل؟ قلت:
(1) الكافي ج 7 ص 41 ح 1، التهذيب ج 9 ص 210 ح 832، الفقيه ج 4 ص 152 ح 526.