الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 22 · صفحة 367 من 655

[صفحة 367]

نفسه أي أظهره أو جلي همه حيث سبق، و المشهور أن السبق يحصل بالتقدم بعنق دابته، و كتدها يفتح التاء المثناة من فوق و كسرها، و هي العالي بين أصل العنق و الظهر، و يعبر عنه بالكاهل، و قال في الروضة: و الكتد بفتح الفوقانية أشهر من كسرها مجمع الكتفين بين أصل العنق و الظهر، نقل عن ابن الجنيد أنه يكتفى في التقدم بالاذن لقوله (1) (صلى الله عليه و آله و سلم) «بعثت و الساعة كفرسي رهان».

كاد أحدهما أن يسبق الآخر بأذنه، و أجيب مع تسليم ثبوت الخبر بالحمل على المبالغة، و أن ذلك خرج مخرج ضرب المثل على حد قوله من بنى مسجدا و لو كمفحص قطاة بنى الله له بيتا في الجنة، (2).

مع امتناع مسجد كذلك. ثم المصلي، و سمى بذلك لأنه يحاذي برأسه صلوي المسابق، و الصلوان عبارة عن العظمين النابتين عن يمين الذنب و شماله. ثم الثالث، و وجه التسمية فيه ظاهر، ثم البارع لأنه برع المتأخر عنه، أي فاقة، ثم المرتاح، و هو الخامس قيل: سمي به لأن الاتاح النشاط، فكأنه نشط فلحق بالسوابق، ثم الخطى و هو السادس لانه خطى عند صاحبه حتى لحق السوابق أي صار ذا خطوة عنده الى نصيب أو في مال الرهان، ثم العاطف و هو السابع، لأنه عطف الى السوابق أي مال إليها، و كر عليها ليلحقها، ثم المؤمل و هو الثامن لأنه يؤمل اللحوق بالسوابق، ثم اللطيم و هو التاسع، و زان فعيل بمعنى مفعول، لأنه يلطم إذا أراد الدخول إلى الحجرة الجامعة للسوابق، ثم السكيت مصغرا مخففا، و يجوز تشديده، و هو العاشر سمى به لسكوت صاحبه إذا قيل لمن هذا أو لانقطاع العدد، و قيل: ان السكيت هو الفسكل و هو آخر فرس يجيء في الرهان.

قالوا: و المحلل و هو الذي يدخل بين المتراهنين، و لا يبذل معهما عوضا بل

(1) مسند احمد بن حنبل ج 5 ص 331 و فيه مثلي و مثل الساعة كمثل فرسي رهان و في الجامع الصغير ج 1 ص 126 «بعثت أنا و الساعة كهاتين» و ما عثرنا على نص الرواية المنقولة في المتن.
(2) الوسائل ج 2 ص 486 ح 2.
التالي صفحة 367 من 655 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...