الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 22 · صفحة 363 من 655

[صفحة 363]

و ظاهر كلام الشيخ أن هذه التسمية بهذين الاسمين مع كون المسمى واحدا إنما هو باعتبار اللغات، فيقال: للنصل نشابة عند العجم، و سهم عند العرب، و حينئذ فيكون العقد دائما هو بهذا الاعتبار، و زاد الشيخ المرازيق قال و هي الرد بنيات و الرماح و السيوف. قال في المسالك: اعلم أن حصر النصل فيما ذكر هو المعروف لغة و عرفا، فلا يدخل فيه مطلق المحدد كالدبوس و عصى المدافق، إذا جعل في رأسها حديدة و نحو ذلك عملا بالأصل السابق، قال في الصحاح: النصل نصل السهم و السيف و السكين و الرمح، و يحتمل الجواز بالمحدد المذكور، اما بادعاء دخولها في النصل أو لإفادتها فائدة النصل في الحرب، و قد كان بعض مشايخنا المعتمدين يجعل وضع الحديدة في عصى المدافق حيلة على جواز الفعل، نظرا الى دخوله بذلك في النصل، انتهى. و ثالثها [في مصاديق ما دل عليه النص] - أنه لا خلاف بين أصحابنا (رضوان الله عليهم) فيما ذكر من دخول الإبل و الفيلة تحت الخف، و الفرس و البغل و الحمار تحت الحافر، و انما نقل الخلاف عن بعض العامة في الفيل؟ قال: لأنه لم يحصل به الكر و الفر فلا معنى للمسابقة عليها، ورد بعموم الخبر، و كذا نقل الخلاف عن بعضهم في جواز المسابقة على البغل و الحمار، قال: لأنهما لا تقاتل عليهما غالبا، و لا يصلحان للكر و الفر، و رد أيضا بما رد به سابقة.

أقول: لا يخفى أنه بالنظر الى ما قدمنا نقله عنهم، من أن فائدة هذا العقد و تعلم السبق و الرماية هو الممارسة لذلك، لأجل جهاد أعداء الدين، فان قول هذين القائلين من العامة هنا لا يخلو من قرب، فان الجهاد لا يقع على هذه المذكورات لا سابقا و لا لا حقا، و يؤيده أن الإطلاق في الأخبار انما يحمل على الأفراد الشائعة المتكثرة الوقوع، دون الشاذة النادرة الوقوع، فضلا عن غير الواقعة بالكلية، و لهذا ان أمير المؤمنين (عليه السلام) كان يركب في الحرب بغلة رسول الله

التالي صفحة 363 من 655 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...