الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 22 · صفحة 35 من 655

[صفحة 35]

أقول: و منه يعلم أن الاكتفاء بحصول الملك وقت التصرف مختص بالعامة كما تقدم نقله عن بعض الشافعية، و قد تلخص من ذلك أنه متى كان شرط الوكالة ذلك امتنع التوكيل في هذه الأفراد المعدودة، الا أنه قد أورد المحقق الأردبيلي هنا عليهم اشكالا، و هو انهم قد حكموا بجواز التوكيل للطلاق في طهر المواقعة و في حال الحيض، و انهم يجوزون التوكيل في تزويج امرأة و طلاقها قبل التزويج و كذا في شراء عبد و عتقه من غير نزاع، ثم نقل عن التذكرة التصريح بذلك، ثم قال: و أيضا يجوزون الطلقات الثلاث مع رجعتين بينهما، و معلوم جواز عقد القراض، و هو مستلزم للبيوع المتعددة الواردة على المال مرة بعد أخرى، و ليس بموجود حال العقد. و بالجملة لا شك في جواز التوكيل في أمر لا يكون بالفعل للموكل فعله بل بعد فعل آخر كما مثلناه، و جميع ذلك مع قولهم بهذا الشرط مشكل، الى أن قال: فهذا الشرط غير متحقق اعتباره لي، سواء قلنا وقت التوكيل فقط، أو يستمر الى وقت الفعل انتهى.

أقول: من المحتمل قريبا حصول الفرق بين ما قدمنا ذكره عن التذكرة من الأمثلة التي يمتنع التوكيل فيها لعدم الشرط المذكور، و بين ما ذكره من الأمثلة بأن يقال: بالفرق بين ما وقع فيه التوكيل مستقلا كالأمثلة التي منعوا عن الصحة فيها، و بين ما وقع التوكيل فيه تبعا لما يجوز التوكيل فيه اتفاقا كالأمثلة التي أوردها، فيبطل في الأول، و يصح في الثاني، و يشير الى ذلك، جمعه في التذكرة بين الكلام الذي اعترض به عليه، و بين ما قدمنا نقله عنه في صدر المسئلة في موضع واحد، فإنه قال: على أثر ما قدمناه في صدر المسئلة ما صورته: و لو وكله في شراء عبد و عتقه أو في تزويج امرأة و طلاقها، أو في استدانة دين و قضاءه صح ذلك كله، لأن ذلك مملوك للموكل، انتهى. و حينئذ فلو لم يكن الفرق حاصلا بما ذكرنا بل كان الجميع من باب

التالي صفحة 35 من 655 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...