الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 22 · صفحة 319 من 655

[صفحة 319]

و اعترضه في المسالك بأن فيه منع عدم القدرة الشرعية، حيث يوجد الحاكم المجبر أما مع عدمه فلا بأس به دفعا للضرورة و العسر، انتهى، و قد سبقه إلى ذلك شيخنا الشهيد في الدروس كما سيأتي ذكره ان شاء الله تعالى، و نقل في المسالك عن شيخنا الشهيد في الدروس قولا آخر، قال: و بالغ شيخنا في الدروس فاشترط اذن الشريك في القبض مطلقا، حتى لو اكتفينا بالتخلية، نظرا إلى أن المراد منها رفع يد المالك و تسليط القابض على العين، و ذلك لا يتحقق الا بالتصرف في مال الشريك، فيعتبر اذنه و رفع المانع عن حصة المالك خاصة مع الإشاعة لا يحصل به التسلط على الغير الذي هو المقصود من القبض، و قبض جميع العين واحد لا يقبل التفرقة بالحكم، و من ثم لو كانت العين مقبوضة بيد متسلط لم تكف التخلية من المالك و تسليطه عليها، مع وجود المانع من التسليم، و له وجه حسن، و ان كان الأشهر الأول.

أقول: لم أقف على هذا الكلام في الكتاب المذكور في باب الهبة و احتمال كونه في غيره بعيد، و الذي ذكره في باب الهبة موافق لما عليه الجماعة، قال:

و قبض المشاع يعتبر فيه اذن الشريك و ان كان غير منقول، فلو وكل المتهب الشريك في القبض صح، و ان تعاسر نصب الحاكم أمينا يقبض الجميع نصفه أمانة للمتهب، و في المبسوط غير المنقول تكفى فيه التخلية عن اذن الشريك، و في المختلف تكفى فيه التخلية في المنقول أيضا و هو مفارقة لقاعدته في القبض، و اعتذاره بأن عدم القدرة شرعا ملحقة بغير المنقول ممنوع، لأنا نتكلم على تقدير التمكن من الحاكم، أما مع عدم التمكن منه فإنه حسن، انتهى. و هو موافق لما في المبسوط إلا في غير المنقول فان الشيخ في المبسوط اكتفى فيه بالتخلية عن اذن الشريك، و هو اعتبر الاذن، و لم يكتف بالتخلية، و أما مع التعاسر فهو موافق لما ذكره الشيخ. و أما ما ذكره في المسالك من هذا الكلام بطوله فلا وجود له اللّهمّ إلا أن

التالي صفحة 319 من 655 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...