الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 22 · صفحة 251 من 655

[صفحة 251]

و لذلك ملل إلى هذا القول زيادة على من ذكرنا من المتقدمين جملة من من متأخري علمائنا الأعلام، و الله العالم.

الرابعة- ما لو قال: على أولادي و أولاد أولادي، فإنه على المشهور بين المتأخرين يختص بالبطنين المذكورين من البطون المتجددة، لأنهم أولاد عندنا حقيقة كما عرفت، و الله العالم.

الخامسة- لو قال: على أولادي فإن انقرضوا و انقرض أولاد أولادي فعلى الفقراء، فإنه لا شك في صحة الوقف على أولاده، لكن بعد انقراضهم فهل يرجع الوقف إلى أولاد الأولاد؟ ثم بعد انقراضهم الى الفقراء؟ أو يرجع الى الفقراء بعد انقراض أولاده، و لا يرجع الى أولاد الأولاد، قولان: قال في المبسوط: إذا قال: وقفت على أولادي فإذا انقرضوا أولادي و أولاد أولادي فعلى الفقراء، فإنه صرح بالوقف على أولاده أولا، و على الفقراء و المساكين، فعلى هذا إذا انقرض أولاده و بقي أولاد أولاده صرف انتفاعه إلى أقرب الناس إليه، الى أن ينقرضوا، فإذا انقرضوا صرف الى الفقراء، و منهم من يقول: يكون وقفا على أولاد أولاده بعد انقراض أولاده، لأنه شرط انقراضهم، و ذلك بظاهره يقتضي أنه وقف عليهم، كما لو صرح به، فعلى هذا يصرف إليهم بعد الأولاد، فإذا انقرضوا صرف الى الفقراء، و هذا أقوى. قال العلامة في المختلف- بعد نقل كلام الشيخ المذكور: و الوجه عندي الأول، لأن الوقف بصريحه دل على صيرورته إلى أولاده، ثم بعدهم و بعد أولاد أولاده يصرف الى الفقراء و لا دلالة صريحة على صيرورته بعد أولاده إلى أولاد أولاده، و أما الدلالة الالتزامية فهي منفية هنا أيضا، لإمكان اقتران كلا النقيضين بهذا اللفظ، و يكون اللفظ معه صادقا، فصدقه أعم من اقترانه بالصيرورة إلى أولاد أولاده، و من اقترانه بعدم ذلك، و لا دلالة للعام على الخاص، قوله شرط انقراضهم يقتضي مشاركتهم، فأي وجه لترتبهم على أولاد، فهلا شاركوهم، فإنه لم يوجد ما يدل على الترتيب فكأنه قال: وقفت على أولادي و أولاد أولادي، فإذا انقرضوا

التالي صفحة 251 من 655 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...