دعوى المحق و المبطل في الإمامة (1) «عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: في آخره الله بيننا و بين من هتك سترنا و جحدنا حقنا و أفشى سرنا و نسبنا الى غير جدنا» الحديث. و ما رواه العياشي في تفسيره و البرقي في محاسنه (2) عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: و الله لقد نسب الله عيسى بن مريم في القرآن إلى إبراهيم من قبل النساء، ثم تلا و من ذريته. الآية. و ثانيها- أن الاستناد الى هذا البيت، في مقابلة الآيات المتظافرة و الروايات المتكاثرة الدالة على كون ولد البنت ولدا حقيقيا، مما لا يلتفت اليه، و لا يعول عليه، كما صرح بذلك الشيخ في الخلاف في كلامه المتقدم في المسئلة الخامسة من سابق هذا المطلب، و قد فسر معنى البيت المراد منه بأن الشاعر أراد الانتساب بمعنى أن أولاد البنات لا ينسبون إلى أمهم، و إنما ينسبون إلى أبيهم. و ثالثها- ما ذكره من مرسلة حماد، فان فيه أولا أنه بمقتضى اصطلاحهم، فان الخبر ضعيف، لا تقوم به حجة كما ذكروه في أمثاله. و ثانيا أنه معارض بالآيات القرآنية و الأحاديث المتكاثرة الدالة على خلافه عموما و خصوصا و من الثاني ما رواه الشيخ المفيد (رحمة الله عليه) في كتاب الاختصاص (3) في حديث طويل عن الكاظم (عليه السلام) مع الرشيد، و فيه قال الرشيد له (عليه السلام) لم لا تنهون شيعتكم عن قولهم لكم يا ابن رسول الله، و أنتم ولد علي، و فاطمة إنما هي وعاء، و الولد ينسب إلى الأب لا إلى الأم، فقال (عليه السلام) بعد أن طلب منه الأمان و آمنه: أعوذ بالله السميع العليم، ثم أورد (عليه السلام) آية عيسى (4) (عليه السلام)، ثم أورد آية المباهلة (5). و ما رواه في كتاب الاحتجاج (6) عن الكاظم (عليه السلام) في حديث طويل لما
(1) أصول الكافي ج 1 ص 356 ح 16.