الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 22 · صفحة 241 من 655

[صفحة 241]

على الأخوة ليس بمجهول، و بذلك قال ابن إدريس أيضا، معللا بتناول الاسم، إلا أن الشيخ فرضه في المفرد، و ابن إدريس فرضه في الجمع و نحوه المحقق في الشرائع، فإنه تبع الشيخ في الحكم بالصحة، الا أنه فرضه في الجمع. و قال ابن حمزة: إذا وقف على مولاه اختص بمولى نفسه، دون مولى أبيه و بمولاة الذي أعتقه، دون مولى نعمته، إلا إذا لم يكن له مولى عتق، و كان له مولا نعمة، و إن قال: على موالي دخل فيه مولى العتاقة، و مولى النعمة. و قال في المختلف بعد نقل هذه الأقوال: و الوجه أن نقول: ان عرف بقرينة حالية أو مقالية قصده فيهما حمل لفظه عليه، عملا بالقرينة، و ان انتفت القرائن فإن كان اللفظ مفردا ليس بجمع بطل الوقف، و ان كان جمعا و قلنا بجواز ارادة معنى المشترك من لفظ الجمع حمل عليهما، و ان قلنا إن حكمه حكم الواحد بطل، لنا أنا قد بينا في أصول الفقه أنه لا تجوز ارادة معنى المشترك منه بلفظ واحد و لا شك أن لفظة مولى من الألفاظ المشتركة بين المعالي المتضادة، و هي المعتق و المعتق، و قول الشيخ أن الاسم يتناولهما، قلنا: ان أراد ذلك على سبيل الجمع، فهو ممنوع لأن الواضع لم يضعه لكلا المعنيين، فيكون استعماله فيهما استعمالا للفظ في غير موضوعه و القياس على الاخوة ضعيف، لأن الإخوة موضوع لمعنى واحد، يتناول المتقرب بالأبوين و أحدهما على سبيل التواطؤ، بخلاف المولى، و قول ابن إدريس يشعر بمتابعته للشيخ، و قول ابن حمزة في الجمع جيد، أما في المفرد فحمله على المعتق ضعيف، و كونه أقوى من المولى من أسفل لأنه يرث لا يخرج اللفظ عن كونه مشتركا، و لا يوجب ترجيحا في التناول، انتهى. و ظاهر شيخنا الشهيد (رحمة الله عليه) في شرح الإرشاد الميل الى ما ذكره العلامة هنا من الفرق بين المفرد و الجمع، و البطلان في الأول دون الثاني، قال بعد الكلام في المسئلة: و اعلم أن الصحة و تناول الجميع يقوى إذا كان اللفظ بصيغة الجمع، كالمسئلة المفروضة، فإن بعض من منع استعمال المشترك المفرد في كلا معنييه

التالي صفحة 241 من 655 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...