الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 22 · صفحة 238 من 655

[صفحة 238]

أنه يبنى على الخلاف المتقدم، فان حكمنا بالملك للموقوف عليه، فان حق الشراء راجع إليه، لأنه المالك لذلك، و البطون اللاحقة تابعة لهم و يحتمل الحاكم نظرا الى حق البطون اللاحقة، و أن للحاكم حق الولاية عليهم دون البطون المتقدمة و ان حكمنا بكونه لله سبحانه فللحاكم لا غير، و ان حكمنا للواقف فالوجهان الأولان.

أقول: و لو تعذر الحاكم فالظاهر قيام عدول المؤمنين بذلك، كما في غير هذا الموضع من الأمور الحسبية، و قيل: بتقديم الموقوف عليه، و الأظهر الأول.

الثالثة: انه هل يصير وقفا بمجرد الشراء أم يفتقر إلى الصيغة؟ قال في المسالك: كل محتمل، و ان كان الأول أقوى، لأنه بالشراء يصير بدلا عن العين كالرهن و على الثاني يباشره من يباشر الشراء أقول: و بالأول صرح شيخنا الشهيد (رحمة الله عليه) في الإرشاد.

الرابعة [لو لم تف القيمة بعبد كامل]: قال في المسالك: لو لم تف القيمة بعبد كامل اشترى شقص بها امتثالا للأمر بحسب الإمكان، و لو فضل منه فضل عن قيمة عبد اشترى معه و لو شقص آخر.

أقول: قوله امتثالا للأمر بحسب الإمكان لا أعرف له معنى في هذا المكان، إذ لا نص كما عرفت، إلا أن يكون المراد بناء على ما يدعونه قصد الواقف.

الخامسة [وجوب كون البدل من جنس الموقوف]: قال شيخنا الشهيد في شرح الإرشاد: و الأقرب أن البدل يجب كونه من جنس الموقوف، لأنه أقرب الى الوقف، و كلام المصنف هنا يشمل الجنس و غيره، و حينئذ تجب المساواة في الذكورة و الأنوثة، و ان أمكن المساواة في باقي الصفات أو معظمها فهو أولى، و لو قيل: في القيمي بضمانه بالمثل و أمكن له مثل، كان هو الوقف، و استغنى عن الشراء، و ان قيل: بالقيمة و أتى بعبد بالصفات أمكن وجوب قبوله، لأن غاية القيمة صرفها في مثلة، انتهى.

السادسة: هل للموقوف عليهم العفو عن القصاص أو عن الأرش أو الدية؟

التالي صفحة 238 من 655 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...