الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 22 · صفحة 24 من 655

[صفحة 24]

عدم بطلان الوكالة بشيء من ذينك الأمرين و ان ادعوا الإجماع عليه فكذلك هنا لأنا لم نقف لهم على دليل يدل على ابطالها بما ذكروه، سوى ما ادعي من الإجماع و حينئذ فيجوز التصرف فيما و كل فيه، و لا يحتاج إلى تجديد عقد من الموكل بعد زوال ذلك عنه لو كان هو المصاب بأحد الأمرين، بل يكفي استصحاب حكم العقد السابق، أما عندنا فلعدم ثبوت الابطال بذلك كما عرفت، و أما عندهم فلاستصحاب الاذن العام، لانه و ان بطل عقد الوكالة الا أن الاذن باق. و يؤيد جواز التصرف هنا و ان امتنع بوجود أحد هذين الأمرين جملة من النظائر، كما صرحوا به من دخول الصيد الغائب في ملك المحرم، بعد زوال الإحرام، و أن من وكل محلا فصار محرما لم يحتج الى تجديد الوكالة بعد تحلله عن الإحرام، و نحو ذلك مما يقف عليه المتبع، و في جميع ذلك تأييد لما ذكرناه من عدم بطلان الوكالة هنا. و منها الحجر على الموكل فيما يمنع الحجر من التصرف فيه، فإنه إذا منع ذلك الموكل منع وكيله بطريق أولى، و لان الحجر موجب لزوال أهلية التصرف المالي، قالوا: و في حكم الحجر طرو الرق على الموكل بأن كان كافرا فاسترق، و لو كان هو الوكيل صار بمنزلة توكيل عبد الغير، و سيأتي الكلام فيه إنشاء الله تعالى، و يأتي الكلام في التصرف بعد زوال الحجر كما تقدم. و لا تبطل بالنوم و ان طال لبقاء أهلية التصرف، و من ثم أنه لا تثبت الولاية عليه، و قيد في اللمعة النوم المتطاول بأن لا يؤدى الى الإغماء، و فيه كما أشار إليه الشارح خروج عن موضع فرض المسئلة، لأن الإبطال انما هو بالإغماء، لا بالنوم. و منها تلف ما تعلقت به الوكالة كتلف العبد الموكل ببيعه و موت المرأة الموكل بتزويجها أو طلاقها، و تلف الدينار الموكل بأن يشري به شيئا، قالوا: و في حكم التلف انتقاله عن ملكه كما لو أعتق العبد الموكل في بيعه، أو باع

التالي صفحة 24 من 655 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...