بالشروط- خصوص التوقيع الخارج من الناحية المقدسة (1) كما تقدم، «و فيه و أما ما سألت من أمر الرجل الذي يجعل لناحيتنا ضيعة يسلمها من قد يقوم بها و يعمرها و يؤدى من دخلها خراجها و مؤنتها و يجعل ما يبقي من الدخل لناحيتنا فإن ذلك لمن جعله صاحب الضيعة قيما عليها إنما لا يجوز ذلك لغيره».
الحديث.
و يدل على ذلك خبر صدقة فاطمة (عليها السلام) بحوائطها حيث جعلت النظر فيه لعلي (عليه السلام) ثم الحسن ثم الحسين (عليهما السلام) ثم الأكبر من ولدها روى في الكافي و الفقيه و التهذيب عن أبى بصير (2) و هو ليث المرادي بقرينة عاصم بن حميد عنه، فيكون الخبر صحيحا. قال: قال أبو جعفر (عليه السلام): أ لا أقرؤك وصية فاطمة (عليها السلام)؟ قال: قلت: بلى، قال: فأخرج حقا أو سفطا فاخرج منه كتابا فقرأه: بسم الله الرحمن الرحيم هذا ما أوصت به فاطمة بنت محمد رسول الله (صلى الله عليه و آله) أوصت بحوائطها السبعة: العواف، و الدلال، و البرقة، و الميثب، و الحسنى، و الصافية، و ما لأم إبراهيم إلى علي بن ابى طالب (عليه السلام) فإن مضى علي فإلى الحسن فان مضى الحسن فإلى الحسين فإن مضى الحسين فإلى الأكبر من ولدي- شهد الله على ذلك، و المقداد بن الأسود، و الزبير بن العوام و كتب علي بن أبي طالب (عليه السلام). و قد تقدم ما يدل أن هذه الحوائط كانت وقفا (3)، و كان رسول الله (صلى الله عليه و آله و سلم) يأخذ منها ما ينفق على أضيافه، و أن العباس خاصم فاطمة (عليها السلام) فيها بعد موته، فشهد علي (عليه السلام) و غيره أنها كانت وقفا على فاطمة. و منها
حديث وقف علي (عليه السلام) أمواله التي له في ينبع (4) و قد تقدم شطر منه
(1) الوسائل ج 13 ص 300 ح 8.