الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 22 · صفحة 181 من 655

[صفحة 181]

و منها

رواية زرارة (1) عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: في الرجل يتصدق بالصدقة المشتركة قال: جائز».

و رواية الفضل بن عبد الملك (2) «عن أبي عبد الله (عليه السلام) في رجل تصدق بنصيب له في دار على رجل قال: جائز و ان لم يعلم ما هو،. و الله العالم.

المطلب الرابع في شرائط الواقف [(البلوغ و العقل، و جواز التصرف)]:

و المشهور أنه يعتبر فيه البلوغ و العقل، و جواز التصرف، و الكلام هنا يقع في موضعين أحدهما- في وقف من بلغ عشرا، و فيه قولان: استدل على الصحة برواية زرارة (3) عن أبي جعفر (عليه السلام) قال: إذا أتي على الغلام عشر سنين فإنه يجوز له في ماله ما أعتق، و تصدق و أوصى على حد معروف و حق فهو جائز». و الظاهر أن معنى آخر للحديث أن كل ما صنع على وجه المعروف، فهو جائز. و الرواية و ان كان موردها الصدقة، الا أن الشيخ و جماعة عدوه إلى الوقف نظرا إلى أنه بعض أفراد الصدقة بالمعنى الأعم.

أقول: ظاهر الخبر كما عرفت أن كل ما صنع على وجه المعروف فهو جائز، و حينئذ فيدخل فيه الوقف كما عرفت، و يؤيد الرواية المذكورة

موثقة جميل بن دراج (4) عن أحدهما (عليه السلام) قال يجوز طلاق الغلام إذا كان قد عقل و صدقته، و وصيته و ان لم يحتلم. و موثقة الحلبي و محمد بن مسلم (5) عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: سئل عن صدقة الغلام ما لم يحتلم قال: نعم إذا وضعها في موضع الصدقة».

(1) الكافي ج 7 ص 34 ح 26، التهذيب ج 9 ص 137 ح 23، الوسائل ج 13 ص 309 ح 4.
(2) التهذيب ج 9 ص 152 ح 68، الوسائل ج 13 ص 309 ح 3.
(3) الكافي ج 7 ص 28 ح 1، الفقيه ج 4 ص 145 ح 2، الوسائل ج 13 ص 321 ح 1.
(4) التهذيب ج 9 ص 182 ح 8، الوسائل ج 13 ص 321 ح 2.
(5) التهذيب ج 9 ص 182 ح 9، الوسائل ج 13 ص 321 ح 3.
التالي صفحة 181 من 655 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...