الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 22 · صفحة 147 من 655

[صفحة 147]

فان قبضه بإحدى الطريقتين المذكورتين كاف، كما لو كان هو الواقف.

الثاني [عدم الفرق بين أنواع الولي]:

الظاهر أنه لا فرق في الاكتفاء بقبض الولي بين كون الولي أبا أو جدا أو وصيهما أو حاكما شرعيا، و ان كان مورد الأخبار المتقدمة الأب، فإنها إنما خرجت مخرج التمثيل، لا الاختصاص، إذا العلة مشتركة بين الجميع، و تردد بعض الأصحاب في إلحاق الوصي بالمذكورين، نظرا إلى ضعف يده و ولايته بالنسبة إلى غيره. قال في المسالك و نعم ما قال في رد هذا المقال: و لا وجه للتردد، فإن أصل الولاية كاف في ذلك، و المعتبر هو تحقق كونه تحت يدي الواقف، مضافا إلى ولايته على الموقوف عليه، فتكون يده كيده، و لا يظهر لضعف اليد و قوتها أثر في ذلك، انتهى و هو جيد.

الثالث [في اقتضاء الاحتياط كون القبض بإذن الواقف]:

الظاهر أن المشهور هو كون القبض باذن الواقف، فلو وقع بدونه لغى و توقف فيه صاحب الكفاية، قال: و حجته غير واضحة، و علله في الروضة بامتناع التصرف في ملك الغير بغير إذنه، و الحال أنه لم ينتقل إلى الموقوف عليه بدونه. و فيه أنه و ان لم ينتقل إليه قبل القبض الا أنه ينتقل إليه بالقبض بلا خلاف و لا اشكال فلو قبضه الموقوف عليه و ان لم يكن باذن الواقف صدق حصول القبض الذي هو الناقل، و اشتراط الأذن يحتاج إلى دليل. و يمكن الاستدلال على ما ذكروه بقوله (عليه السلام) في صحيحة صفوان «و ان كانوا كبارا لم يسلمها إليهم فله أن يرجع» و كذا قوله (عليه السلام) في التوقيع «فكل ما لم يسلم فصاحبه بالخيار و كلما سلم فلا خيار فيه»، فان ظاهره أن القبض إنما يتحقق بتسليم الواقف، و دفعه بالفعل أو الأذن، إلا أن رواية عبيد بن زرارة قد وقع التعبير فيها هنا بلفظ القبض المنسوب إلى الموقوف عليه، فقال: إذا لم يقبضوا حتى يموت فهو ميراث، و مفهومه أنه لو قبضوا أعم من أن يكون بإذن أو غيره

التالي صفحة 147 من 655 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...