الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 22 · صفحة 112 من 655

[صفحة 112]

تصدق الوكيل عليها، و الا لم يجز لها التزويج قبل الطلاق، لأنها باعترافها زوجة، بخلاف ما إذا لم تكن عالمة بالحال، فلو امتنع من الطلاق لم يجبر عليه، لانتفاء النكاح ظاهرا، و حينئذ ففي تسلطها على الفسخ دفعا للضرر، أو تسلط الحاكم على الطلاق، لأن له ولاية الإجبار على الممتنع أو بقائها كذلك حتى يطلق، أو يموت أوجه، انتهى و الله سبحانه العالم.

الثالثة: لو ادعى الوكيل الاذن في البيع بثمن معين فأنكر المالك الاذن في ذلك القدر، فالمشهور و هو قول الشيخ في المبسوط أن القول قول الموكل بيمينه، لأنه كما أن القول قوله في أصل الوكالة فكذا في صفتها، لأنها فعله، و هو أعرف بحاله و مقاصده الصادرة عنه، و لأن الأصل عدم صدور التوكيل على الوجه الذي يدعيه الوكيل، و حينئذ فإذا حلف الموكل بطل البيع، و وجب أن يستعاد العين ان كانت باقية، و مثلها أو قيمتها ان تلفت. و قيل: انه يلزم الدلال إتمام ما حلف عليه المالك، صرح به الشيخ في النهاية، و رد بأنه ضعيف لا مستند له، و حمله في المختلف على تعذر استعادة العين عن المشترى و القيمة، و تكون القيمة مساوية لما ادعاه المالك، و لا يخلو عن بعد، و حيث علم بطلان البيع بحلف الموكل على عدم ما ادعاه الوكيل، فلا يخلو إما أن تكون العين باقية أو تالفة، و على كل منهما فإما أن يصدق المشترى الوكيل في الوكالة و صحة البيع أم لا، و على فرض التلف فإما أن يرجع الموكل على المشترى أو على الوكيل، فهذه خمس صور:

الأولى: أن تكون العين باقية، و لم يصدق المشترى الوكيل، فان الموكل يسترجع العين من كل من كانت في يده، و يرجع المشترى على الوكيل بالثمن الذي دفعه اليه ان دفع اليه ذلك.

الثانية: الصورة بحالها و لكن صدق المشترى الوكيل، و الحكم بالنسبة إلى استرجاع العين كما تقدم، و أما بالنسبة إلى رجوع المشترى على الوكيل بالثمن، فإنه

التالي صفحة 112 من 655 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...