الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 21 · صفحة 639 من 644

[صفحة 639]

يدعيه، و الآخر ينكره، و الأصل عدمه، فالقول قول المنكر بيمينه، إلا أن المسئلة لما كانت خالية من النص فللاشكال فيها مجال. و بالجملة فإن المسئلة هنا جارية عندهم على ما تقدم في البيع من الاختلاف في قدر الثمن، و قد تقدم نقل الأقوال فيها كما هنا، إلا أن ثمة نص، لكنه مخالف لمقتضى قواعدهم، فأخذ به بعض، و أطرحه آخر، و قد تقدم تحقيق الكلام فيه ثمة. و أنت خبير بأن قول جملة هؤلاء الفضلاء بالتحالف في المسئلة فتوى أو احتمالا مما يوهن الضابطة التي ادعاه الشهيد الثاني في التحالف، و أنها ليست ضابطة كلية، للاتفاق على وقوع العقد و المدة و العين المستأجرة مع أن هؤلاء قالوا: بالتحالف فيها، و الضابطة المذكورة تضمنت أن لا يتفقا على شيء، فلو كان الأمر كذلك لما خرج عنها جملة هؤلاء الفضلاء من العلامة و من قبله، فان العلامة هنا و ان رجح ما ذهب اليه ابن إدريس إلا أن ظاهره احتمال التحالف، و القرعة كما هو أحد الأقوال المذكورة. و منها ما لو اختلفا في التلف فظاهر جملة من المتأخرين و هو قول الخلاف و جملة من أتباعه: أنه لا ضمان على المستأجر، بل القول قوله بيمينه، لأنه أمين و قيل: بالضمان، و أن القول قول المالك، إلا أن يقيم المستأجر على ما ادعاه البينة، أو يكون المدعى مشهورا ظاهرا: و قد تقدم الكلام في هذه المسئلة، و نقل الأقوال و الأخبار المتعلقة بها كملا، و الكلام فيها بما رزق الله سبحانه فهمه منها في المسئلة الرابعة و العشرين. و قال شيخنا الشهيد الثاني في المسالك بعد نقل عبارة المصنف المتضمنة لاختيار القول الثاني ما صورته: و قيل: القول قولهم مع اليمين، لأنهم أمناء و هو أشهر الروايتين، و كذا لو ادعى المالك التفريط فأنكروا القول بضمانهم

التالي صفحة 639 من 644 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...