و ما رواه المشايخ الثلاثة في الصحيح عن الحلبي (1) عن أبي عبد الله (عليه السلام) في رجل حمل مع رجل في سفينة طعاما فنقص قال هو ضامن، قلت: انه ربما زاد قال: تعلم أنه زاد فله شيئا؟ قلت: لا قال: هو لك.
أقول: و هذه الأخبار كما ترى واضحة الدلالة، ساطعة المقالة، فيما ذهب اليه المفيد و المرتضى.
و منها ما رواه في الكافي و التهذيب في الصحيح أو الحسن عن الحلبي (2) «قال قال أبو عبد الله (عليه السلام) كان أمير المؤمنين (عليه السلام) يضمن القصار و الصائغ احتياطا على أموال الناس، و كان أبى (عليه السلام) يتطول عليه إذا كان مأمونا». و روى في الفقيه مرسلا قال: و قال (عليه السلام): كان أبي يضمن القصار و الصواغ ما أفسد، و كان علي بن الحسين (عليه السلام) يتفضل عليهم». (3). و ما رواه في الكافي و التهذيب عن أبي بصير (4) في الصحيح عن أبي عبد الله (عليه السلام) في الجمال يكسر الذي يحمل أو يهريقه؟ قال إن كان مأمونا فليس عليه شيء و إن كان غير مأمون فهو ضامن». و ما رواه في التهذيب و الفقيه عن أبي بصير (5) في الصحيح عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «لا يضمن الصائغ و لا القصار و لا الحائك إلا أن يكونوا متهمين، (فيجيئون) بالبينة، و يستحلف لعله يستخرج منه شيئا و في رجل استأجر حمالا فكسر الذي يحمل أو يهريقه فقال على نحو من العامل: إن كان مأمونا فليس عليه شيء
(1) الكافي ج 5 ص 243 ح 3، التهذيب ج 7 ص 217 ح 30، الفقيه ج 3 ص 161 ح 1.و هذه الروايات في الوسائل ج 13 ص 277 ح 2 و ص 272 ح 4 و ص 278 ح 7 و ص 274 ح 11.