الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 21 · صفحة 593 من 644

[صفحة 593]

هو متفق عليه بينهم، و هي أيضا ظاهرة في عدم ما ذكروه من اشتراط المشاهدة أو الوصف في الراكب كما قدمنا نقله عنهم بالتقريب المذكور، و الظاهر جريان هذه الأحكام المذكورة في استيجار البيت للسكنى من إطلاق و تقييد، و ما يتفرع عليهما بتقريب ما تقدم. و منها أن الظاهر من كلام جملة من الأصحاب أنه يجب على المستأجر سقي الدابة و علفها فلو أهمل ضمن، بمعنى أن ذلك لازم له من ماله بدون الشرط من غير ان يرجع به على المالك. و ظاهر جملة منهم شيخنا الشهيد الثاني في المسالك و المحقق الثاني في شرح القواعد وجوب ذلك على المالك الا مع الشرط، لأن الأصل عدم الوجوب على غيره، ثم ان كان حاضرا معه و الا استأذنه في الإنفاق و رجع عليه أو الحاكم مع تعذره، حسب ما تقدم في الرهن و الوديعة. و ظاهرهم الاتفاق مع عدم حضور المالك على وجوب قيام المستأجر بذلك، لوجوب حفظ الدابة من حيث كونها نفسا محترمة، و وجوب حفظ مال الغير إذا كان تحت يده، و إنما الخلاف في الرجوع على المالك بالتفصيل المتقدم و عدمه، و المسئلة لا يخلو من اشكال، لعدم دليل واضح من النصوص في هذه المجال، و ان كان القول الثاني لا يخلو من رجحان لتأيده بالأصل، و يمكن أن يستفاد ذلك من صحيحة أبي ولاد الآتية في المقام إنشاء الله تعالى لقوله (1) (عليه السلام) لما قال السائل إني قد علفته بدراهم فلي عليه علفه، فقال: (عليه السلام) لا انك غاصب». و مفهومه أنه لو لم يكن غاصبا فان له طلبه من المالك في الصورة المفروضة، لأنه إنما نفي استحقاقه للمطالبة من حيث الغصب، الا أنه لا يخلو من خدش أيضا أقول: و الظاهر أن الكلام في نفقة الأجير كذلك، و سيأتي الكلام في ذلك إنشاء الله تعالى.

(1) الكافي ج 5 ص 290 ح 6، الوسائل ج 13 ص 255 ح 1.
التالي صفحة 593 من 644 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...