الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 21 · صفحة 550 من 644

[صفحة 550]

لناولهم فيما زالت فيه الأقدام.

الرابع: أن يكون المنفعة معلومة بين المتعاقدين، ليزول الغرر، اما بتقدير العمل كخياطة هذا الثوب، و ركوب الدابة إلى الموضع الفلاني، أو بتقدير المدة كخياطة شهر، و ركوب شهر، و سكنى الدار سنة و نحو ذلك. و لو قدره بالمدة و العمل معا، قيل: يبطل و قيل: يصح، و تفصيل هذه الجملة يقع في مقامين: الأول: ينبغي أن يعلم أن التخيير هنا بين التقدير بكل من هذين الأمرين ليس كليا، و إنما المراد أن كل منفعة يمكن تقديرها بهما معا فإنه يتخير بين تقديرها بأحدهما، و ذلك كاستئجار الآدمي و الدابة، فإنه يمكن ضبطه بالعمل و المدة كالمثالين المتقدمين من خياطة هذا الثوب، و ركوب الدابة إلى الموضع الفلاني، و يمكن ضبطه بالزمان كخياطة شهر و ركوب شهر، فبأيهما ضبطها كان صحيحا، و ما لا يمكن ضبطه و تقديره الا بالزمان كالعقارات مثل سكنى الدار و الإرضاع، فإنه لا بد من تقديره بالزمان و ضبطه به، و الضابط هو العلم بالمنفعة على أحد الوجهين المذكورين. و عن التحرير أنه جعل الضابط بالنسبة إلى ما يجوز بهما معا ما كان له عمل بالعمل كالحيوان، و ما يختص بالزمان ما ليس له عمل كالدار و الأرض، و أورد عليه بأنه ينتقض الأول باستئجار الآدمي للإرضاع، فإنه عمل و لا ينضبط الا بالزمان.

الثاني: فيما لو قدر بهما معا بأن جمع بين تعيين العمل و ضبط المدة بحيث يتطابق بتمام العمل و المدة، و لا يزيد أحدهما على الآخر مثل أن يخيط هذا الثوب في هذا اليوم، فإنه قيل: بالبطلان، لأنه غرور، و لأن استيفاء العمل في تلك المدة قد لا يتفق، و ان اتفق فهو نادر، فكأنه استأجره على ما لا يقدر عليه عادة، فإنه يمكن انتهاء العمل قبل انتهاء الزمان، و بالعكس فإن أمر بالعمل على تقدير الأول إلى أن ينتهي المدة لزم الزيادة على ما وقع عليه العقد بالنسبة إلى شرط

التالي صفحة 550 من 644 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...