الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 21 · صفحة 539 من 644

[صفحة 539]

من إطلاق أو تعيين ممكنا، و مرجعه إلى إمكان حصول الانتفاع الذي تضمنه العقد في الجملة، كان تخرب الدار مع بقاء الانتفاع بها في الجملة، لكن متي كان الأمر كذلك فإنه و ان لم تبطل الإجارة الا أنه يتخير المستأجر دفعا للضرر عليه بين الفسخ و الإمساك بتمام الأجرة. قال في المسالك: و لا عبرة بإمكان الانتفاع بغير العين كما لو استأجر الأرض للزراعة ففرقت و أمكن الانتفاع بها بغيرها، فإن ذلك كتلف العين، و عدم منع العذر- الانتفاع أعم من بقاء جميع المنفعة المشروطة و بعضها و عدم البطلان- حاصل علي التقديرين، لكن مع حصول الانتفاع ناقصا يتخير المستأجر بين الفسخ و الإمساك بتمام الأجرة، انتهى. و اختلفوا في بطلانها بالموت علي أقوال ثلاثة فقيل: بأنها تبطل بموت كل من الموجر و المستأجر و نسبه في الشرائع إلى المشهور و قيل: بأنها لا تبطل بموت أحد منهما، و هو المشهور بين المتأخرين بل قال في المسالك أن عليه المتأخرين أجمع. و قيل: أنها تبطل بموت المستأجر و لا تبطل بموت الموجر، و هذا القول مع القول الأول للشيخ، و نقل في المختلف عن ابن البراج أنه قال: ان عمل أكثر أصحابنا علي أن موت المستأجر هو الذي يفسخها، لا موت الموجر، و فيه إشارة إلى شهرة هذا القول أيضا في ذلك الوقت. قال في الخلاف: الموت تبطل الإجارة سواء كان موت المؤجر أو المستأجر، و في أصحابنا من قال موت المستأجر يبطلها، و موت الموجر لا يبطلها، و قال في المبسوط: الموت يفسخ الإجارة سواء كان الميت المؤجر أو المستأجر عند أصحابنا و الأظهر أن موت المستأجر يبطلها، و موت الموجر لا يبطلها، و نقل القول الأول عن المفيد و المرتضى و ابن البراج و ابن حمزة و غيرهم.

احتج القائلون بالأول علي ما نقله في المختلف بأن استيفاء المنفعة يتعذر

التالي صفحة 539 من 644 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...