يكون مثليا كالطعام، أو قيميا كالعبد و الثوب خلافا للشيخ (1) و جماعة حيث منعوا من جواز الحوالة بالقيمي، لكونه مجهولا.
ورد بأنه معلوم بالوصف المصحح للبيع، و الواجب فيه القيمة و هي مضبوطة أيضا تبعا لضبطه، فلا مانع مع شمول عموم الأدلة. و منها سبق اشتغال ذمة المحال عليه عند بعض، و هو من قال بعدم جواز الحوالة على البريء، و أما على ما قدمناه من القول بالجواز فإنه لا وجه لهذا الشرط. و منها انه يشترط تساوى المالين جنسا و وصفا تفصيا من التسلط على المحال عليه، إذ لا يجب أن يرفع الا مثل ما عليه، و تردد المحقق في الشرائع في هذا الشرط. قال في التذكرة: من مشاهير الفقهاء وجوب تساوى الدينين، أعنى الدين الذي للمحتال على المحيل، و الدين الذي للمحيل على المحال عليه جنسا و وصفا و قدرا، فلو كان له دنانير على شخص فأحاله عليه بدراهم لم يصح، لئلا يلزم التسلط على المحال عليه بما لا يستحق، و أما قدرا (2) فلا يجوز التفاوت بمعنى
(1) قال الشيخ في المبسوط: انما تصح الحوالة في الأموال التي هي ذوات الأمثال، و نحوه كلام ابن حمزة، و قال ابن الجنيد: الحوالة جائزة بسائر ما يصح السلم فيه من الأمتعة مع من تجوز ذلك معه و لم يذكر الشيخ المفيد و لا السلار و لا ابن إدريس ذلك، قال في المختلف: و المعتمد عدم الاشتراط كما قال ابن الجنيد: أصالة صحة العقد عدم اشتراط كونه مثليا، احتج المانعون بأنه مجهول، و الجواب المنع من الجهالة، بل ربما يوصف به السلم، قال الشيخ في الخلاف: نمنع كونه مجهولا، لأنه لا بد أن يكون معلوما يعنى الحيوان بوصفه و سمنه و جنسه، فان لم يكن كذلك لم يصح الحوالة، انتهى، منه (رحمه الله).