الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 21 · صفحة 500 من 644

[صفحة 500]

المالك غير كاف في جواز تملك ماله بغير رضاه. و المشهور: أن للمستعير بيع أبنيته و غرسه و لو على غير المالك، حيث أن الجميع ملك له يتصرف فيه كيف شاء. و قيل لا يجوز له بيعه على غير المعير لعدم استقرار ملكه برجوع المعير، و فيه أن عدم استقرار ملكه غير مانع من البيع، كما يباع المشرف على التلف، و مستحق القتل قصاصا و حينئذ فإن كان المشترى جاهلا تخير بعد العلم بين الفسخ و عدمه، و ان كان عالما كان حكمه حكم المستعير فيما يترتب على ذلك، و لو اتفقا جميعا على بيع ملكيهما بثمن واحد صح، و وزع الثمن عليهما، فيقسط على أرض مشغولة به على وجه الإجارة، مستحق القلع بالأرش أو الإبقاء بالأجرة أو التملك بالقيمة مع التراضي، و على ما فيها مستحق القلع على أحد الوجوه فلكل قسط ما يملكه، هذا. و قد صرح جملة منهم بأنه ليس للمالك المطالبة بالإزالة إلا بعد دفعه الأرش أولا، و الا فلا يجب اجابته الى ما طلب، و علل باحتمال تعذر الرجوع اليه بإفلاس أو غيبة أو نحوهما فيضيع حق المستعير، و يلزم الضرر عليه بخلاف ما إذا دفع أولا. و لو قيل: بأنه مع الدفع أولا يمكن أيضا أن يهرب المستعير أيضا، و يتعذر مباشرته للقلع، فيرجع الضرر على المعير أيضا.

قلنا: هذا الضرر يمكن دفعه، بجواز مباشرة الغير لذلك باذن الحاكم الشرعي مع إمكانه، أولا معه مع تعذره، فلا ضرر حينئذ و الله سبحانه العالم.

الخامسة [في الانتفاعات الجائزة للمعير و المستعير]: قال في التذكرة: يجوز للمعير دخول الأرض و الانتفاع بها و الاستظلال بالبناء و الشجر، لأنه جالس على ملكه، و ليس له الانتفاع بشيء من الشجر بثمر و لا غصن و لا ورق و لا غير ذلك، و لا يضرب وتد في الحائط، و لا التسقيف عليه و ليس للمستعير دخول الأرض للتفرج إلا بإذن المعير، لأنه تصرف غير مأذون

التالي صفحة 500 من 644 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...