الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 21 · صفحة 468 من 644

[صفحة 468]

و يقسم بينهما لتكافؤ الدعويين، و تساويهما في الحجة، و هو يقتضي القسمة كذلك و لا يكون الأمر مشكلا، و الإيقاف حتى يصطلحا ضرر، و الاصطلاح غير لازم، انتهى.

الخامسة- أن يقول لا أدرى لمن هي لكما أو لغيركما و الذي صرح به في التذكرة هنا أنه إذا ادعيا عليه العلم كان القول قوله مع اليمين، فإذا حلف على نفى العلم تركت في يده الى أن يقوم بينة، و ليس لأحدهما تحليف الأخر لأنه لم يثبت لواحد منهما يد، و لا استحقاق بخلاف الصورة الأولى، انتهى. و لم يتعرض لبيان الحكم فيما لو نكل عن اليمين، و قال في المسالك: و لو نكل عن اليمين ففي تسليمها إليهما مع حلفهما على الاستحقاق و غرامته لهما القيمة لو حلفا على علمه احتمالا، لانحصار الحق فيهما ظاهرا و لا منازع لهما الان، و يحتمل العدم لعدم حصر ذي اليد الحق فيهما، و لم أقف في هذا القسم على شيء يعتد به، انتهى.

تنبيه:

ظاهر كلام المحقق في الشرائع أنه في صورة قوله لا أدرى الشامل للصورة الرابعة و الخامسة أنها تقر في يده، حتى يثبت لها مالك، و هو في ثاني الصورتين المذكورتين مما لا يظهر فيه خلاف. و يؤيده أن يده يد أمانة، و لم يتعين لها مالك يجب الدفع اليه، و الحق في هذه الصورة غير منحصر فيهما، ليتوهم سقوط أمانته بمطالبتهما. و أما أولى الصورتين المذكورتين فقيل: ان الحكم كما ذكر من كونها أمانة و لم يتعين المالك، و قيل: بأنها تنزع من يده، لانحصار الحق فيهما و مطالبتهما إياه، و القولان للشيخ (رحمه الله)، ففي المبسوط قوى بقائها في يده، و ظاهره في الخلاف كما تقدم في عبارته انها تنزع من يده، و استوجه في المختلف رد الأمر إلى الحاكم، و استحسنه في المسالك، و الله العالم.

التالي صفحة 468 من 644 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...