الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 21 · صفحة 448 من 644

[صفحة 448]

من الأشق في المثالين: أن الحديد أشق عند سكون الهوى، و القطن أشق عند الهواء، و من ثم جمع بين المثالين.

الثامن [في فتح القفل و أخذ بعض الوديعة] - ما ذكر من الضمان لو جعلها المالك في حرز مقفل، ففتح القفل و أخذ بعضها، الى آخر ما تقدم.

أقول قد تقدم أنه إذا دفع اليه كيسا مختوما ففضه فإنه يضمن الجميع بفض الختم، و ان لم يأخذ منه شيئا، فكذا هنا يضمن هنا بفك القفل. و ان لم يأخذ شيئا، ففيما إذا أخذ بعضها بطريق أولى.

أما لو لم يكن في حرز أو كانت و لكن الحرز للودعي، فإنه يضمن ما أخذه خاصة، لأنه لم يحصل منه تعد الا فيما أخذه. و أما لو كان الكيس للودعي و شده بأمر المالك فهو بمنزلة شد المالك فيضمن بفتحه كما ذكروه. قال في المسالك: و لا فرق في ضمان المأخوذ بين أن يصرفه في حاجته و عدمه عندنا، لأن الإخراج على هذا القصد خيانة، و على هذا فلو نوى التصرف في الوديعة عند أخذها بحيث أخذها على هذا القصد كانت مضمونة عليه مطلقا، لانه لم يقبضها على وجه الامانة، بل على سبيل الخيانة. و في تأثير النية في استدامة الأخذ كما تؤثر ابتداء وجهان: من ثبوت اليد في الموضعين- مقترنا بالنية الموجبة للضمان- و من أنه لم يحدث فعلا مع قصد الخيانة، و الشك في تأثير مجرد القصد في الضمان، و تردد في التذكرة. و يتحقق ذلك في صور: منها- أن ينوي الأخذ و لم يأخذ: و الاستعمال و لم يستعمل، و أن لا يرد الوديعة بعد طلب المالك، و لم يتلفظ بالجحود و غير ذلك، و قد جزم المصنف (رحمه الله) في ما سبق بأنه لو نوى الانتفاع لا يضمن بمجرد النية، انتهى.

أقول: فيه أن ما ذكروه من الضمان بمجرد النية في المواضع المذكورة

التالي صفحة 448 من 644 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...