الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 21 · صفحة 435 من 644

[صفحة 435]

تنبيهات:

أحدها [لو عزم المستودع على السفر فدفن الوديعة] - قال في التذكرة: لو عزم المستودع على السفر فدفن الوديعة ثم سافر ضمنها ان كان دفن في غير حرز، فان دفنها في منزله في حرز و لم يعلم بها أحدا ضمنها أيضا، لأنه غرر بها، و لانه ربما هلك في سفره فلا يصل صاحبها إليها، لأنه ربما خرب المكان أو غرق فلا يعلم أحد مكانها، فإن أعلم بها غيره و كان غير أمين ضمن، لانه قد زادها تضييعا، و ان كان أمينا و لم يكن ساكنا في الموضع ضمنها، لأنها لم يودعها عنده، و ان كان ساكنا في الموضع فان كان مع عدم صاحبها و الحاكم جاز، لان الموضع و ما فيه في يد الأمين، و الاعلام كالإيداع، انتهى. و ثانيها- هل المراد بالسفر هنا هو السفر الشرعي أعني قصد المسافة أو ما هو أعم منه و من العرفي كالتردد فيما دون ذلك، قال في شرح القواعد: لم أقف على تحديد، و المتبادر منه شرعا قصد المسافة، فعلى هذا لا يجب الرد الا بالخروج إلى مسافة، و هو مشكل لانه متى خرج المستودع من بلد الوديعة على وجه لا يعد في يده عرفا يجب أن يقال أنه ضامن، لأنه أخرج الوديعة من يده، فقصر في حفظها فيضمن، و ينبغي الجزم بأن تردده في البلد و ما حوله في المواضع التي لا يعد الخروج إليها في العادة خروجا عن البلد و انقطاعا عنه كالبساتين و نحوها لا يجب معها رد الوديعة، و من تعذر الحاكم و الثقة كذا ذكره المحقق الأردبيلي في شرح الإرشاد، و هل الجميع من كلام الشرح أو ممزوجا بكلامه احتمالان، حيث أنه لا يحضرني الان الشرح المشار اليه. و قال في المسالك: و أما السفر فالأولى حمله على العرفي أيضا لا الشرعي، فعلى هذا لا يجوز استصحابها في تردداته في حوائجه إلى حدود البلد، و ما قاربه من القرى التي لا يعد الانتقال إليها سفرا مع أمن الطريق، و لا يجوز إيداعها في مثل ذلك مع إمكان استصحابها، كما لا يجب ردها على المالك، انتهى.

التالي صفحة 435 من 644 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...