الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 21 · صفحة 432 من 644

[صفحة 432]

عدمه، لو تضرر بذلك، و لا معارض لها في البين الا ما يظهر من ظاهر اتفاقهم، مع أنك قد عرفت خلاف الصدوق في ذلك، و لم أقف على من تنبه لذلك منهم، (رحمهم الله) و العلامة في كتاب الرهن من المختلف نقل عبارة الصدوق المذكورة، ثم قال: و الأقرب ان على المرتهن الضمان، لان ترك نشر الثوب المفتقر الى نشره يكون تفريطا و المفرط ضامن، انتهى. و هو مؤذن بغفلته عن الاخبار المذكورة، و عدم اطلاعه عليها، و الا كان الواجب ذكرها، لأنها مستندة في هذه المسئلة، و الجواب عنها، و بالجملة فالمسئلة عندي لما عرفت محل توقف و اشكال، و الله العالم.

الثالث [في أنه يضمن مع إيداع الوديعة من غير إذن و لا ضرورة] - ما ذكر من أنه يضمن مع إيداعها الغير من غير ضرورة و لا اذن، و هو مما لا خلاف فيه عندهم، قال في التذكرة: إذا أودع المستودع الوديعة غيره فان كان باذن المالك فلا ضمان عليه إجماعا، لانتفاء العدوان، و ان لم يكن باذن المالك فلا يخلو اما أن يودع من غير ضرورة، أو بعذر، فان أودع بغير عذر ضمن إجماعا لأن المالك لم يرض بيد غيره و أمانته، و لا فرق في ذلك الغير بين عبده أو زوجته أو ولده أو أجنبي عند علمائنا أجمع، انتهى. و مقتضى كلامهم انه يسقط الضمان بأحد شيئين: أحدهما الاذن، فإنه يجوز الإيداع على النحو المأذون به و لا ضمان، و ثانيهما العذر كخوف سرقة أو نهب أو حرق أو أراد سفرا الا أن ظاهرهم هنا هو أن الواجب أولا ردها الى المالك أو وكيله إن أمكن، و الا فإلى الحاكم، لأنه قائم مقام المالك شرعا مع تعذره و لا يسمى هذا ايداعا، و مع عدم إمكان الحاكم فإنه يودعها الثقة، و هذا هو الخارج بالقيد المذكور، فلو دفعها الى الحاكم مع إمكان الدفع الى المالك أو وكيله ضمن كما أنه لو دفعها الى الثقة مع إمكان الدفع الى الحاكم ضمن، و لا فرق في المنع من إيداع الغير بدون أحد الوجهين المذكورين، بين أن يكون الغير مستقلا بها، أو شريكا في الحفظ بحيث تغيب عن نظره.

التالي صفحة 432 من 644 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...