الوديعة و البضاعة مؤتمنان». و ما رواه في الكافي و التهذيب عن زرارة (1) في الصحيح أو الحسن قال: «سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن وديعة الذهب و الفضة فقال: كل ما كان من وديعة و لم تكن مضمونة لا تلزم». و المراد بقوله لم يكن مضمونة أى لم يشترط المستودع فيها الضمان لمن أودعه إياها، فإنه لا يلزمه، غرمها. و عن إسحاق بن عمار (2) في الموثق قال: «سألت أبا الحسن (عليه السلام) عن رجل استودع رجلا ألف درهم فضاعت فقال الرجل: كانت عندي وديعة، و قال الأخر أنها كانت عليك قرضا، فقال: المال لازم له الا أن يقيم البينة أنها كانت وديعة». و ما رواه المشايخ الثلاثة (رحمة الله عليهم) بأسانيدهم و فيها الصحيح و غيره عن محمد بن مسلم (3) «عن أبى جعفر (عليه السلام) قال: سألت عن الرجل يستبضع المال فيهلك أو يسرق، أعلى صاحبه ضمان؟ فقال: ليس عليه غرم بعد أن يكون الرجل أمينا». و ما رواه (4) في التهذيب و الفقيه في الصحيح أو الحسن عن الحلبي عن أبى عبد الله (عليه السلام) في رجل استأجر أجيرا فأقعده على متاعه فسرق؟ قال:
هو مؤتمن». الى غير ذلك من الاخبار الكثيرة، و قد تقدمت جملة منها في الكتب المتقدمة. و ثالثها [في عدم الضمان لو أخذت الوديعة منه قهرا] - ما ذكره من عدم الضمان عليه لو أخذت منه قهرا، و الظاهر
(1) الكافي ج 5 ص 239 ح 7، التهذيب ج 7 ص 179 ح 2.و هذه الروايات في الوسائل ج 13 ص 228 ح 4 و ص 232 ب 7 و ص 237 ح 8 و ص 227 ح 2.