الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 21 · صفحة 352 من 644

[صفحة 352]

و منها صحيحة يعقوب بن شعيب (1) عن أبى عبد الله (عليه السلام) و فيها قال: سألته عن الرجل يعطى الرجل أرضه و فيها الرمان و النخل و الفاكهة و يقول اسق هذا من الماء و أعمره و لك نصف مما خرج، قال: لا بأس». و صحيحة الحلبي (2) عن أبى عبد الله (عليه السلام) «أن أباه حدثه أن رسول الله (صلى الله عليه و آله) أعطى خيبر بالنصف أرضها و نخلها» الحديث. و المراد أنه، أعطى أرضها بالمزارعة و نخلها بالمساقاة، و نحوه غيره من أخبار خيبر، إذا عرفت ذلك فاعلم أن الكلام هنا يقع في فصلين.

الفصل الأول في الأركان:

و هي خمسة، العقد، و المحل الذي تقع المساقاة عليه، و المدة، و العمل، و الفائدة، و حينئذ فالبحث يقع في مقامات خمسة:

[المقام] الأول- العقد، و حيث كانت المساقاة عندهم من العقود اللازمة، صرحوا فيها بما يشترط في غيرها من العقود اللازمة، كالبيع و أمثاله، فأوجبوا فيها الإيجاب و القبول، بأن يقول: ساقيتك و عاملتك أو سلمت إليك، و عقدت معك عقد المساقاة، و قبلتك عملها، و نحو ذلك من الألفاظ الدالة على الإنشاء بلفظ الماضي.

قالوا: و اللفظ الصريح من ذلك لفظ ساقيتك، و زاد في التذكرة على ما تقدم من الألفاظ أتعهد نخلي بكذا و كذا، و أعمل فيه كذا و كذا. قال في المسالك بعد نقل ذلك عنه: و يشكل بما مر في نظيره من عدم صراحة الأمر في الإنشاء، و لا وجه لإخراج هذا العقد اللازم من نظائره، و قد نوقش في الاكتفاء به في المزارعة بلفظ الأمر مع الاستناد فيها الى النص، و هو

(1) الكافي ج 5 ص 268 ح 2، التهذيب ج 7 ص 198 ح 22، الوسائل ج 13 ص 202 ح 2.
(2) الكافي ج 5 ص 266 ح 1، التهذيب ج 7 ص 193 ح 1، الوسائل ج 13 ص 199 ح 2.
التالي صفحة 352 من 644 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...