الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 21 · صفحة 328 من 644

[صفحة 328]

القاعدة المتفق عليها نصا و فتوى، لأن الأصل عدم الزيادة. و قيده بعض محققي متأخري المتأخرين بأن لا يكذبه العرف، و لعله أراد بأن يدعى نقصان المدة عن وقت يدرك فيها الزرع يقينا، حيث أن المعلوم عادة و عرفا أن القصد من المزارعة و بذل المال فيها هو الحاصل فلا بد أن يكون المدة تبلغ ذلك و لو ظنا، فإذا ادعى ما يوجب نقصانها عن ذلك يقينا فإنه يكذبه العرف و لا بأس به، لما عرفت في غير موضع مما تقدم من بناء الإطلاق على المعروف المتكرر عادة. و منها ما لو اختلفا في قدر الحصة، فإنهم صرحوا بأن القول قول صاحب البذر، و علل بأن الحصة نماء ملكه، و الأصل بقائه على مالكه حتى يتحقق الانتقال شرعا، فكان الحاصل في يد صاحب البذر حيث ثبت أنه له، و المنازع خارج يدعيه فعليه البينة، و حينئذ فالقول قول صاحب البذر بيمينه، حيث عدمت البينة كما في المدة، و لو أقام كل واحد منهما بينة بنى على الخلاف في تقديم بينة الداخل أو الخارج، و المشهور الثاني. و على هذا فالقول قول مالك الأرض في تقليل المدة، و البينة بينة العامل في دعوى الزيادة، و كذا القول قول صاحب البذر في قدر الحصة، و البينة بينة الأخر، و هو من لا بذر له في ذلك. و قيل: هنا بالقرعة، لأنها لكل أمر مشكل، و فيه أنه لا اشكال هنا، فان من كان القول قوله فالبينة بينة صاحبه، كما هو مقتضى النصوص المتفق عليها. و منها ما لو اختلفا فقال الزارع: انها في يدي عارية، فأنكر المالك و ادعى الحصة أو الأجرة، و لا بينة فالمشهور أن القول قول صاحب الأرض في نفى العارية بيمينه، لانه منكر، فيقدم قوله في ذلك، و القول قول الزارع بيمينه في نفى الإجارة أو المزارعة، لأنه منكر لهما، و حينئذ فيحلف كل واحد منهما على نفى ما يدعيه الأخر، و حيث انتفت الدعويان و الحال أن الزارع قد تصرف في أرض غيره و انتفع بها، فاللازم له أجرة المثل لذلك الزرع الى أو ان

التالي صفحة 328 من 644 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...