جائز لا فائدة في ضبط أجل له لو شرط، لجواز الرجوع قبله، بخلاف المزارعة فكان إلحاقها بالإجارة أشبه.
أقول: لم أظفر في الاخبار بما يدل صريحا على اشتراط المدة في هذه المعاملة، و اليه يشير هنا الاستناد في الاشتراط إلى الإلحاق بالإجارة، و في العدم إلى الإلحاق بالقراض، و لو كان هنا دليل من الاخبار لم يحتج إلى الإلحاق بالإجارة، و مجرد كونه عقدا لازما كما ذكره في المسالك مع تسليمه لا يستلزم المدة، لما علم من أن الغرض المترتب عليه حصول الحصة المشترطة، فيناط حينئذ بالأمد المتعارف لذلك الزرع، و حصول الحصة المشترطة، و أى مانع من ذلك فاشتراط ما زاد على ذلك يحتاج الى دليل واضح. و ربما استدل على اعتبار الأجل فيها بما رواه في الكافي عن يعقوب بن شعيب (1) في الصحيح عن أبى عبد الله (عليه السلام) في حديث قال: «و سألته عن الرجل يعطى الرجل الأرض فيقول: اعمرها و هي لك ثلاث سنين أو خمس سنين أو ما شاء الله؟ قال لا بأس». و رواه الصدوق و الشيخ نحوه و عن الحلبي (2) في الصحيح أو الحسن عن أبى عبد الله (عليه السلام) قال: «لا بأس بقبالة الأرض من أهلها عشرين سنة، و أقل من ذلك أو أكثر، فيعمرها و يؤدى ما خرج عليها، و لا يدخل العلوج في شيء من القبالة، فإنه لا يحل». و بهذا الاسناد (3) عن أبى عبد الله (عليه السلام)؟ قال: ان القبالة أن يأتي
(1) الكافي ج 5 ص 268 ح 2، الفقيه ج 3 ص 154 ح 1، التهذيب ج 7 ص 198 ج 22، الوسائل ج 13 ص 203 ح 1.