الأجرة و الجنس واحد، و يجوز بأكثرها لرواية الحلبي (1) عن الصادق (عليه السلام) «استأجر دارا بعشرة دراهم» الحديث كما قدمناه، و الظاهر أنه من أجل هذا النقل خص بعض مشايخنا المتأخرين خلاف الشيخ بهذه الثلاثة، و الذي يظهر من العلامة في المختلف أنه أعم، حيث قال: قال الشيخان: إذا استأجر شيئا لم يجز أن يؤجره بأكثر مما استأجره به الا أن يحدث فيه حدثا من مصلحة و نفع إذا اتفق الجنس الى آخره. و كيف كان فالذي يظهر من تتبع الاخبار هو العموم، و انما الإشكال في كون ذلك على جهة التحريم أو الكراهة، أما العموم فقد عرفت من الروايات الثلاث المتقدمة أولا الدلالة على البيت و الأجير و الحانوت، و منها الدار كما تقدم في صحيحة الحلبي أو حسنته، و منها الأرض كما تقدم في رواية الهاشمي و رواية الحلبي التي بعدها و موثقة إسحاق بن عمار المذكورة في كلام الشيخ. و منها الرحا لما رواه المشايخ الثلاثة عن أبى بصير (2) قال: «قال:
أبو عبد الله (عليه السلام): انى لأكره أن استأجر رحا وحدها ثم أؤاجرها بأكثر مما استأجرتها به، الا أن يحدث فيها حدثا أو يغرم فيها غرامة». و منها السفينة مع بعض ما تقدم لما رواه الشيخ في التهذيب عن إسحاق بن عمار (3) عن جعفر عن أبيه (عليهما السلام) ان أباه كان يقول: لا بأس بأن يستأجر الرجل الدار أو الأرض أو السفينة ثم يؤاجرها بأكثر مما استأجرها به إذا أصلح فيها شيئا». و منها العمل لما رواه في الكافي عن محمد بن مسلم (4) في الصحيح عن
(1) الكافي ج 5 ص 272 ح 4، الوسائل ج 13 ص 263 ح 3.