في الرجل يستأجر الدار ثم يؤاجرها بأكثر مما استأجرها قال: لا يصلح ذلك الا أن يحدث فيها شيئا».
أقول: و على هذا فيكون الفرق في الروايات الثلاثة المتقدمة بين الأرض و الثلاثة المعدودة فيها هو أنه يجوز إجارة الأرض بالأكثر، أحدث فيها شيئا أم لم يحدث، و في الثلاثة المذكورة لا تجوز الا مع إحداث شيء فيها. و به يظهر ما في الجمع بين هذه الاخبار و بين ما سيأتي مما يدل على التحريم مع إحداث شيء فيها، بتقييد إطلاق هذه الاخبار بتلك من الاشكال و منها ما رواه في الكافي و التهذيب عن إسماعيل بن الفضل الهاشمي (1) عن أبى عبد الله (عليه السلام) قال: سألته عن رجل استأجر من السلطان من أرض الخراج بدراهم مسماة أو بطعام مسمى، ثم آجرها و شرط لمن يزرعها أن يقاسمه النصف أو أقل من ذلك أو أكثر و له في الأرض بعد ذلك فضل، أ يصلح له ذلك؟ قال: نعم إذا حفر لهم نهرا أو عمل لهم شيئا يعينهم بذلك، فله ذلك قال: و سألته عن رجل استأجر أرضا من أرض الخراج بدراهم مسماة أو بطعام معلوم، فيؤاجرها قطعة قطعة أو جريبا جريبا بشيء معلوم، فيكون له فضل فيما استأجره من السلطان، و لا ينفق شيئا أو يؤاجر تلك الأرض قطعا قطعا على أن يعطيهم البذر و النفقة، فيكون له في ذلك فضل على إجارته، و له تربة الأرض أو ليست له؟ فقال: إذا استأجرت أرضا فأنفقت فيها شيئا أو رممت فيها فلا بأس بما ذكرت». و رواه في الفقيه مرسلا (2) «قال سئل أبو عبد الله (عليه السلام) عن رجل استأجر أرضا من أرض الخراج الحديث.
(1) الكافي ج 5 ص 272 ح 2، التهذيب ج 7 ص 203 ح 42، الوسائل ج 13 ص 263 ح 3 و 4.