الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 21 · صفحة 287 من 644

[صفحة 287]

و ما ذكره و ان احتمل باعتبار أحد الاحتمالين في الرواية الا انه غير متعين. و توضيح ذلك أن قوله (عليه السلام) «وزن كذا» الظاهر أنه مفعول «يعطيه» و يكون المعنى أنه يعطيه من الزعفران وزن كذا و كذا درهما، و يحتمل أن يكون «و كذا» الثانية معطوفا على الوزن، لا على كذا، و يكون المعنى و يعطيه وزن كذا من الزعفران، و يعطيه كذا درهما، فيكون الدراهم ضميمة إلى الزعفران، و على هذا المعنى الثاني مبنى الاستدلال بالخبر المذكور. و أنت خبير بأن الظاهر انما هو المعنى الأول فإنه هو المتبادر من هذه العبارة حيثما تذكر. قال في المسالك: و على القول بالجواز يكون قراره مشروطا بالسلامة كاستثناء أرطال معلومة من الثمرة في البيع، و لو تلف البعض سقط منه بحسابه لانه كالشريك، و ان كانت حصته معينة، مع احتمال أن لا يسقط منه شيء بتلف البعض متى بقي قدر نصيبه، عملا بإطلاق الشرط، انتهى.

إلحاق [في إجارة الأرض للزراعة بالحنطة و الشعير]:

قد اختلف الأصحاب في إجارة الأرض للزراعة بالحنطة و الشعير، إذا كان الزرع حنطة أو شعيرا، و أن يؤاجرها بأكثر مما استأجرها، و حق هذه المسئلة انما هو كتاب الإجارة، الا أن الأصحاب حيث ذكروها في هذا المقام جرينا على حذوهم. و كيف كان فمحل الخلاف و البحث هنا في مواضع ثلاثة:

الأول- هل يجوز أن يستأجر الأرض بالحنطة، و يزرعها حنطة أم لا؟

المشهور الأول على كراهة، و قال ابن البراج: لا يجوز على كيل معين من جنس ما زرع الأرض، مثل أن يستأجر بحنطة و يزرع فيها حنطة، احتج الأصحاب بالأصل، و عموم الأدلة الواردة في الإجارة بنقد كان أو عرض وافق ما زرع فيها أم لم يوافق.

التالي صفحة 287 من 644 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...