الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 21 · صفحة 247 من 644

[صفحة 247]

و العلامة في الإرشاد اقتصر مع عدم الاذن على القول بالبطلان جازما به من غير نقل قول آخر غيره. و في القواعد قال: قيل: يبطل الشراء لتضررها به، و قيل: يصح موقوفا، و قيل: مطلقا، و أنت خبير بأن ظاهر شيخنا الشهيد الثاني في المسالك و كذا ظاهر الأردبيلي في شرح الإرشاد أن مقتضى التعليل الذي ذكر في وجه البطلان هو الرجوع الى العقد الفضولي، لما عرفت من تعليل ذلك بحصول الضرر على المالك و موجب ذلك أنه لو رضى المالك زال المانع، فيكون التعبير بالعقد الفضولي أنسب من الحكم بالبطلان مطلقا، و ظاهر العلامة في القواعد أن المشابهة بالعقد الفضولي و الحمل عليه انما هو في جانب القول بالصحة، حيث عبر عنه بأنه يصح موقوفا، يعنى على الإجازة، و فيه إشارة الى أن المراد بالقول بالبطلان انما هو مطلقا، لا باعتبار عدم الإجازة كما فهمه في المسالك، ثم انه ذكر القول بالصحة مطلقا. و بالجملة فإنه قد تلخص أن أقوالهم في المسئلة ثلاثة، صحة القول بالشراء مطلقا، و بطلانه مطلقا، و القول بكونه كالعقد الفضولي، و نسب في المسالك نقل الأقوال الثلاثة إلى العلامة، و هو كذلك كما سمعته من كلامه في القواعد، الا أنه اقتصر على مجرد نقلها، و لم يرجح شيئا منها، و في الإرشاد ظاهره الجزم بالبطلان مطلقا. و الظاهر أن المراد بالضرر الذي جعلوه حجة للإبطال هو انفساخ النكاح، مع صحة الشراء، و الافاق العبد بعد الحكم بصحة الشراء يكون من جملة أموال القراض، يترتب عليه ما يترتب عليها من جواز البيع، و تحصيل الربح. و في ثبوت الضرر بذلك على إطلاقه إشكال، فإن ثبت دليل على أن هذا ضرر يوجب بطلان الشراء ترتب عليه ما قالوه، و الا فالظاهر أن الشراء صحيح و ان فسد النكاح، و جرى العبد في مال المضاربة كغيره من أموالها.

التالي صفحة 247 من 644 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...