سليمان بن خالد (1) قال: «سألت أبا عبد الله (عليه السلام) عن رجلين كان لهما مال منه بأيديهما و منه متفرق عنهما، فاقتسما بالسوية ما كان في أيديهما و ما كان غائبا عنهما، فهلك نصيب أحدهما مما كان عنه غائبا، و استوفى الأخر أ يرد على صاحبه؟ قال: نعم ما يذهب ماله». و ما رواه الشيخ في الموثق عن عبد الله بن سنان (2) عن أبي عبد الله (عليه السلام) قال: «سألته عن رجلين بينهما مال، منه دين و منه عين فاقتسما العين و الدين، فتوى الذي كان لأحدهما من الدين أو بعضه، و خرج الذي للآخر أ يرد على صاحبه؟ قال: نعم ما يذهب بماله». و عن أبي حمزة (3) قال: «سئل أبو جعفر (عليه السلام) عن رجلين بينهما مال، منه بأيديهما، و منه غائب عنهما فاقتسما الذي بأيديهما، و أحال كل واحد منهما بنصيبه من الغائب، فاقتضى أحدهما و لم يقتضي الأخر قال: ما اقتضى أحدهما فهو بينهما، ما يذهب بماله؟»،. و مثل ذلك رواية غياث (4) عن جعفر عن أبيه عن على (عليهم السلام)، و موثقة محمد بن مسلم (5) عن أحدهما، و موثقة معاوية بن عمار (6) عن أبى عبد الله (عليه السلام)، و لا يخفى على المتأمل المنصف أنه لا مجال للطعن في هذه الاخبار، و بعد ضم بعضها الى بعض، فإنهم في كثير من الأحكام يعتمدون على خبر واحد ضعيف باصطلاحهم مع جبره بالشهرة فكيف بهذه الاخبار على تعددها و شهرة القبول بها، إذ لا مخالف في ذلك سوى ابن إدريس، و وجود الصحيح
(1) الفقيه ج 3 ص 23 ح 9، التهذيب ج 6 ص 207 ح 8، الوسائل ج 13 ص 116 ب 1.