الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 21 · صفحة 147 من 644

[صفحة 147]

كتاب الشركة

و هي بكسر الشين و إسكان الراء و بفتح الشين و كسر الراء: و البحث في هذا الكتاب يقع في فصول.

[الفصل] الأول- في حقيقة الشركة و ما يتبعها، و فيه مسائل [المسألة] الأولى [تعريف الشركة و أسبابها] - قد عرف المحقق في الشرائع الشركة بأنها اجتماع حقوق الملاك في الشيء الواحد على سبيل الشياع، و نحوه العلامة في التذكرة. و قال في التذكرة أيضا: و سببها قد يكون إرثا أو عقدا أو مزجا أو حيازة بأن يقتلعا شجرة أو يغر فاماء دفعة، و ظاهر الشهيد الثاني في المسالك اعترافهم فيما ذكروه من هذا التعريف، حيث قال: ان الشركة تطلق على معينين، أحدهما- ما ذكره المصنف، و هذا المعنى هو المتبادر من الشركة لغة و عرفا، الا أنه لا مدخل له في الحكم الشرعي المترتب على الشركة من كونها من جملة العقود المفتقرة إلى الإيجاب و القبول، و الحكم عليها بالصحة و البطلان، فان هذا الاجتماع يحصل بعقد و غيره بل بغيره أكثر، و ثانيهما عقد ثمرته جواز تصرف الملاك للشيء الواحد على سبيل الشياع فيه، و هذا هو المعنى الذي به تندرج الشركة في جملة العقود، و يلحقها الصحة و البطلان. و اليه يشير المصنف فيما بعد بقوله قيل: يبطل الشركة، أعني الشرط و التصرف، و قيل: يصح، و لقد كان على المصنف أن يقدم تعريفها على ما ذكره،

التالي صفحة 147 من 644 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...