الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 21 · صفحة 137 من 644

[صفحة 137]

ذكر الاعتراض على القول بالإعادة، بأن ضمان المثل انما يكون في المثلي، و الجدار قيمي لا مثلي، و ذكر أن القائل بذلك استند الى ما في التذكرة قال: و لا يخفى أن الإعادة غير بعيد فيما أمكن المماثلة في الجملة، و ان كان الجدار قيميا باصطلاحهم.

الا أن العرف قد يقضي بالمماثلة في بعض الجدران، و عدم دقة فيها إذا كان المطلوب الحائل و المانع، و لا يريدون في أمثال ذلك غير تلك المماثلة في الجملة، فليس ببعيد الاكتفاء في أمثاله بهذا المقدار، فان العقل يجد أن لا تكليف في أمثاله الا بالمثل، و هو المضمون، و يؤيده أن الأرش بعيد، فإنه لا يسوى بعد الهدم إلا بشيء قليل جدا، و الجدار الصحيح تكون له قيمة كثيرة، بل المناسب على القول بالأرش أن يراد به ما يحتاج في تعميره بمثل ذلك التعمير، و فيه أيضا تأمل إذ قد يتفاوت العمل و الأجرة كثيرا فتأمل الى أن قال- بعد ذكر قوله في المسالك في الاعتراض على كلام الدروس أنه خارج عن القواعد الشرعية و الخروج عن القواعد لوجه إذا لم تكن مأخوذة من النص الصريح لا بأس به. انتهى.

أقول: و المسألة كنظائرها محل اشكال، لعدم المستند الواضح لشيء من هذه الأقوال، و تدافع التعليل في كل منها و الاحتمال، و ان كان كلام الدروس لا يخلو من قرب في هذا المجال. و الله العالم.

السابع [في اختلاف صاحب البيت و الغرفة في جدران البيت و سقفه] - المشهور أنه إذا كان البيت لرجل و عليه غرفة لاخر فتداعيا جدران البيت فإنه يحكم به لصاحب البيت بيمينه، و لو تداعيا في جدران الغرفة، فالقول قول صاحبها بيمينه، و الوجه في ذلك أن جدران البيت جزؤه، و جدران الغرفة جزؤها، فيجب أن يحكم بهما لصاحب الجملة. و نقل عن ابن الجنيد أن جدران البيت بينهما معا، لان حاجتهما إليه واحدة بخلاف جدران الغرفة، إذ لا تعلق لصاحب البيت بها، قال في المختلف: قال في المبسوط: لو تنازع صاحب البيت و الغرفة في حيطان البيت قضى به لصاحب البيت.

التالي صفحة 137 من 644 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...