الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 21 · صفحة 130 من 644

[صفحة 130]

بين الحكمين المختلفين.

إذا عرفت ذلك فهنا شيء لم أعثر على من تنبه له و لا نبه عليه و هو أن ما ذكره الشيخ من التفصيل المتقدم نقله محل الخلاف منه انما هو الشق الأول، و هو ما إذا أعاد الجدار بتلك الإله فالشيخ حكم بأنه ليس له منعه من الإعادة، و الأصحاب حكموا بالمنع، و ظاهر العبارة المذكورة ان الخلاف انما هو في الثاني، و العبارة بهذه الكيفية قد ذكرها في المبسوط، كما في نقل المختلف، و المعنى لا يصح الا بإسقاط لفظ ليس، مع أنها موجودة في الكتابين، و قول العلامة في المختلف و الوجه الأخير ثم علله بما ذكره انما يتم بحذف ليس، لانه هو الوجه الأخير الذي في مقابلة التفصيل الأول، و المراد أن له منعه مطلقا فليتأمل. و الله العالم.

الثاني: لو وقع الصلح بينهما على وضع الخشب أو الجذوع على الجدار بشيء صح، لعموم أدلة الصلح الا أنه يشترط عندهم معرفة الخشب أو الجذوع الموضوعة طولا و وزنا، لاختلاف ضرر الجدار باختلاف ذلك، و تكفي المشاهدة عن اعتبارها بما ذكر، و لكن لا بد من تعيين المدة و ضبطها، هذا إذا كان الصلح قبل البناء و وضع الخشب. و أما لو كان بعده فإنه لا يفتقر الا الى تعيين المدة خاصة، لأن الباقي صار معلوما، قالوا: و لو كان الجدار غير مملوك بل موقوفا كجدار المسجد لم يجز التصرف بوضع شيء عليه الا بإذن الحاكم الشرعي، و ليس له الإذن إلا بعوض، و في الجواز مع العوض بشرط عدم الضرر نظرا إلى المصلحة بحصول العوض و عدمه نظرا إلى أنه تصرف في الوقف بغير ما وضع له، و لانه يثمر شبهة الاستحقاق بتطاول الأزمان- وجهان: أجودهما الأخير، و هو خيرة الشهيدين في الدروس و المسالك.

الثالث- لو تداعيا جدارا فاما أن يكون لأحدهما عليه يد في الجملة، أم لا يد بالكلية، فعلى الثاني ان حلف عليه أحدهما مع نكول صاحبه قضى به للحالف،

التالي صفحة 130 من 644 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...