الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 21 · صفحة 108 من 644

[صفحة 108]

عند من قال بالعموم في جميع المعاوضات، و لهذا اختار في المسالك هنا البطلان، بناء على ما اختاره أيضا من وجوب ضمان القيمي بقيمته.

المسئلة التاسعة- لو ادعى اثنان عينا في يد ثالث من دار أو ثوب أو نحوهما بأنهما لهما بالمناصفة، و صرحا معا بالسبب الموجب للملك من أنهما ورثاهما معا أو وكلا من شراها لهما معا بالمناصفة، أو نحو ذلك فصدق المدعى عليه أحدهما فيما يدعيه من أن النصف له، و كذب الأخر، ثم انه صالح المدعى عليه ذلك الذي صدقه على النصف الذي أقر له به بعوض، و حينئذ فإن كان هذا الصلح باذن شريكه سابقا على الصلح، أو لاحقا بناء على صحة الفضولي صح الصلح على تمام النصف الذي وقع العقد عليه، و يكون العوض بينهما نصفين، كما أن الأصل كان كذلك، و ان لم يكن الصلح باذن شريكه صح الصلح في حقه المقر له. و هو الربع الذي هو نصف ما وقع عليه الصلح، و بطل في ربع شريكه، و يكون شريكا مع المدعى عليه بذلك الربع، و الوجه في ذلك انه لما اتفق المدعيان على كون سبب ملكهما مقتضيا للشركة بالمناصفة كما فرضناه سابقا، فإقرار المدعى عليه لأحدهما يقتضي اشتراكهما فيما أقر به، و ان لم يصدق هما على السبب الموجب للاشتراك، لان مقتضى السبب المذكور كالميراث و نحوه هو التشريك، و يمتنع استحقاق المقر له بالنصف خاصة دون شريكه، كما أن الفائت يكون ذاهبا عليهما بمقتضى إقرارهما بسبب الشركة، و من أجل ذلك تفرع عليه ما قدمناه من التفصيل بصحة الصلح على النصف مع اذن الشريك، و الاشتراك في العوض و عدم الصحة إلا في الربع مع عدم الاذن، و كون الشريك حينئذ شريكا للمدعى عليه بالربع.

هذا كله فيما إذا صرحا بالسبب الموجب للملك بالإشاعة و المناصفة، أما لو لم يصرحا بما يقتضي الشركة سواء صرحا بما ينافيه أم لا كما لو ادعى أحدهما ملك نصف المدعى فيه بالميراث، و ادعى الأخر ملكه بالشراء، فإنهما لا يشتركان فيما أقر به المدعى عليه، فان ملك أحدهما لا يستلزم ملك الأخر، فلا يقتضي

التالي صفحة 108 من 644 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...