الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 20 · صفحة 67 من 415

[صفحة 67]

المانعة من بيع الآبق مثلا، و هو عدم التسليم الى المشتري باقية، و هكذا في كل موضع ورد صحة بيعه بالضميمة، كما تقدم في فصل بيع الثمار ايضا و غيره، مع أنه في بيع الآبق جوزه مع الضميمة (1) و هو ترجيح بغير مرجح، و سؤال الفرق متجه.

الثامنة [في تقبل جزية رؤس أهل الذمة] قال الشيخ في النهاية: لا بأس أن يشتري الإنسان أو يتقبل بشيء معلوم جزية رؤس أهل الذمة، و خراج الأرضين و ثمرة الأشجار، و ما في الآجام من السموك إذا كان قد أدرك شيء من هذه الأجناس، و كان البيع في عقد واحد و لا يجوز ذلك ما لم يدرك منه شيء على حال، و منع ابن إدريس من ذلك، قال: لان هذا بيع مجهول، و لا يرجع في مثل هذا الى أخبار الآحاد، و ظاهر العلامة في المختلف موافقة ابن إدريس هنا.

أقول و الذي يدل على ما ذكره الشيخ ما رواه

الشيخ و الكليني عن إسماعيل بن الفضل الهاشمي (2) عن أبى عبد الله (عليه السلام) «في الرجل يتقبل بجزية رؤس الرجال و بخراج النخل و الآجام و الطير، و هو لا يدرى لعله لا يكون من هذا شيء أبدا أو يكون؟ قال: إذا علم من ذلك شيئا واحدا أنه قد أدرك اشتراه و تقبل به». و ما رواه في الفقيه عن أبان بن عثمان عن إسماعيل بن الفضل (3) عن ابى عبد الله (ع) قال: «سالته عن الرجل يتقبل خراج الرجال و جزية رؤوسهم و خراج النخل و الشجر و الآجام و المصايد و السمك و الطير و لا يدرى هذا لا يكون أبدا أو يكون أ يشتريه و في أي زمان يشتريه و يتقبل به منه، فقال: إذا كان علمت ان من ذلك شيئا واحدا قد أدرك فاشتراه و تقبل به». و طريق الصدوق الى أبان بن عثمان هنا صحيح

(1) قال: و لا يجوز أن يشترى الإنسان عبدا آبقا على الانفراد فان اشتراه لم ينعقد البيع إلا إذا اشتراه مع شيء آخر من متاع أو غيره منضم الى العقد، و يكون العقد ماضيا انتهى منه (رحمه الله).
(2) الكافي ج 5 ص 195 التهذيب ج 7 ص 125.
(3) الفقيه ج 3 ص 141.
التالي صفحة 67 من 415 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...