الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 20 · صفحة 398 من 415

[صفحة 398]

له، لأنك قد عرفت أنه بالحجر لا تحل الديون المؤجلة عليه، و انما تحل بالموت خاصة، و العين المذكورة و غيرها قد تعلق بها حق الغرماء الذين حجر لأجلهم، و صاحب هذا الدين لكونه مؤجلا ليس منهم، بل وجوده كعدمه.

الخامس- هل الخيار المذكور هنا في الحي أو الميت على الفور أو على التراخي؟

قولان: قالوا: للأول وجوب الوفاء بالعقد، و بناء البيع على اللزوم، فيقتصر في الخروج عن ذلك على موضع الضرورة جمعا، و للثاني إطلاق النص بثبوته، فيستصحب الى ان يثبت المزيل، و الى هذا القول مال في المسالك قال: و هو اختيار المصنف أيضا.

أقول: ليت شعري أي نص هنا دل بإطلاقه هذا الخيار، و ظاهر النصوص كما عرفت انما هو تعين أحد القولين، قال في المسالك: و الحق ان هذا الخيار خاص، خرج لما ذكر عن العموم، أو مقيد له، فيثبت مطلقا، و ان كان مراعاة الفورية أولى انتهى و فيه ما عرفت من أنه لا دليل عليه، و دعوى إطلاق النص به مجازفة ظاهرة و الله العالم.

الثاني [حكم ما لو وجد العين ناقصة] قال الشيخ في المبسوط: إذا وجد العين ناقصة، فإن كان الناقص يمكن افراده بالبيع- كما لو كان المبيع عبدين تلف أحدهما كان له أخذ الباقي بحصته من الثمن، و ضرب مع الغرماء بما يخص التالف من الثمن، لتقسط الثمن عليهما على قدر قيمتهما- و ان لم يمكن افراده بالبيع كذهاب طرف العبد، فان لم يوجب أرشا بأن يذهبه الله تعالى أو المشتري، تخير البائع بين الضرب بالدين، و بين أخذ العين ناقصة من غير أن يضرب مع الغرماء بما نقص، لأن الأطراف لا يقابلها الثمن و لا جزء منه، و ان أوجب أرشا بأن يتلف بجناية أجنبي تخير البائع بين الضرب بدينه، و بين أخذه و الضرب بقسط ما نقص بالجناية من الثمن و قال ابن الجنيد ان وجد بعض متاعه أخذ بالقيمة يوم يسترده، و ضرب بما بقي له من الثمن مع الغرماء فيما وجد للمفلس، و كذلك لو وجده ناقصا أخذه بقيمته و كان بما بقي من أصل ثمنه كالغرماء في باقي مال المفلس.

التالي صفحة 398 من 415 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...