الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 20 · صفحة 391 من 415

[صفحة 391]

الأمر إلى الحاكم، فإنه لا ثمرة لهذا الخلاف، و أن الواجب هو قسمه كل ما كان له من مال يومئذ على الغرماء. و رابعها [عدم صيرورة الديون المؤجلة حالا بالحجر] - المشهور انه لا تحل الديون المؤجلة عليه بالحجر، و انما تحل بالموت كما تقدم في كتاب الدين، و نقل عن ابن الجنيد أنها تحل، و كذا المشهور أنه لا يحل بالحجر الدين المؤجل الذي له على غيره، و عن ابن الجنيد أنه يحل أيضا، و رد بالأصل، لأن الأصل بقاء ما كان عليه، حتى يقوم دليل على خلافه.

احتج ابن الجنيد للقول الأول بالقياس على الميت، و رد ببطلان القياس، سيما مع وجود الفارق بتحقق الضرر على الورثة ان منعوا من التصرف في التركة إلى حلوله، و صاحب الدين ان لم يمنعوا بخلاف المفلس.

قيل: و لا فرق في دين الميت بين مال السلم و الجناية المؤجلة و غيرهما على الأقوى، لعموم النص. و وجه احتمال خروجها أن الأجل في السلم جزء من العوض، فلو حل مال السلم لزم نقصان العوض، و أجل الجناية بتعيين الشارع، فبدونه لا يكون له تلك الدية، و عموم النص يدفع ذلك، و يسقط ما ادعى تأثيره، لأنهما فردان من افراد الديون فيتناولهما كغيرهما انتهى. و أما ما ذكره ابن الجنيد من القول الثاني فإنه احتج أيضا بالقياس على الميت، و رد بمنع ذلك في الميت أيضا، و فيه أن رواية أبي بصير قد دلت على ذلك في الميت كما تقدم في كتاب الدين، و به قال الشيخ و جماعة، الا أن الأصحاب ردوا الرواية بضعف السند، و قد تقدم الكلام في ذلك في الكتاب المذكور. و كيف كان فإنه و ان ثبت ذلك في الميت الا ان حمل الحجر عليه قياس لا يوافق أصول المذهب، و لكنه لما كان يذهب الى العمل بالقياس كالعامة قال به هنا، و العجب من أصحابنا كيف يعتمدون أقواله و ينقلونها مع ارتكابه هذا المرتكب الفاحش الموجب لفسق فاعله. و خامسها [لو أقرض مالا بعد الحجر أو باعه بثمن في ذمته لم يشارك الغرماء] - قالوا: لو أقرض إنسان مالا بعد الحجر أو باعه بثمن في ذمته لم

التالي صفحة 391 من 415 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...