الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 20 · صفحة 373 من 415

[صفحة 373]

الى آخره. و هو ظاهر في استمرار ولاية الأب و الجد على من بلغ سفيها، مع أن مذهبه كما قدمنا نقله عنه، توقف الحجر و زواله على حكم الحاكم، و ما ذاك الا من حيث تخصيصهم القول بالتوقف على حكم الحاكم بصورة تجدد السفه بعد البلوغ، و أنه لا نزاع في عدم توقف حجر السفيه على حكم الحاكم، إذا كان السفه متصلا بالبلوغ، و حينئذ فتفريع ولاية الحاكم في صورة اتصال السفه بالبلوغ على القول بتوقف الحجر و زواله على حكم الحاكم كما ذكره لا وجه له، مع أن ظاهر الآية و الاخبار التي قدمناها انما هو استمرار ولاية الأب و الجد الثابتة قبل البلوغ في صورة اتصال السفه بالبلوغ، كقوله في رواية هشام بن سالم (1) «و ان احتلم و لم يونس منه رشد أو كان ضعيفا، أو سفيها فلممسك عنه وليه». و هو الظاهر من قوله سبحانه «فَإِنْ آنَسْتُمْ مِنْهُمْ رُشْداً فَادْفَعُوا إِلَيْهِمْ أَمْوٰالَهُمْ» فإن مفهومه أنه مع عدم إيناس الرشد ان كان سفيها أو مجنونا لا يدفع اليه، و الخطاب للأولياء حال الصغر، و هم الأب و الجد و من تفرع عليهما، بغير خلاف الا مع عدم الجميع (2). و بذلك يظهر لك ضعف القول المذكور. و ان كان هو المشهور.

بقي الكلام هنا في مواضع الأول [الولاية في نكاح السفيه] - قال في المفاتيح في باب النكاح:

تثبت الولاية في النكاح للأب و الجد و ان علا على الصغير، للنصوص المستفيضة و على السفيه و المجنون ذكورا كانوا أو اناثا مع اتصال السفه و الجنون بالصغر بلا خلاف. و فيه أن دعوى عدم الخلاف- هنا بالنسبة إلى السفيه- يدفعه ما قدمنا نقله-

(1) التهذيب ج 9 ص 183.
(2) يعنى ان الولاية لهؤلاء دون الحاكم الا مع عدم الجميع فإذا عدموا رجعت الولاية للحاكم- منه (رحمه الله).
التالي صفحة 373 من 415 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...