و رواية عبد الله بن سنان (1) عن ابى عبد الله «(عليه السلام)» و إذا بلغت الجارية تسع سنين فكذلك، و ذلك لأنها تحيض لتسع سنين». و عن الشيخ في كتاب الصوم من المبسوط و ابن حمزة أن بلوغ المرأة بعشر سنين. مع أن الشيخ وافق المشهور في موضع آخر من الكتاب المذكور، و ما ذكر من القول بالعشر لم نقف له على دليل، و في موثقة عمار (2) بلوغها بثلاث عشرة، و هو غير معمول عليه، و قيل في المذكر بأربع عشرة سنة، نقله في المختلف عن ابن الجنيد، و نقل بعض أفاضل متأخر المتأخرين (3) عن بعض القدماء و الشيخ في كتابي الاخبار و أكثر محققي المتأخرين أنهم قالوا بحصول البلوغ بالدخول في الرابع عشر، قال: في المفاتيح: و لا يخلو من قوة، و يدل عليه قوله «(عليه السلام)»: في صحيحة عبد الله بن سنان (4) إذا بلغ الغلام أشده ثلاث عشرة سنة و دخل في الأربع عشرة وجب عليه ما يجب على المحتلمين، احتلم أو لم يحتلم كتب عليه السيئات، و كتبت له الحسنات و جاز له كل شيء الا أن يكون سفيها أو ضعيفا». و منها موثقة أخرى له (5) و على هذا فما تقدم نقله عن ابن الجنيد من القول بالأربع عشرة ان أريد به الدخول فيها فهو راجع الى هذا القول الذي دلت عليه هذه الاخبار. و ان أريد به إكمالها فيمكن أن يكون مستنده قوله «(عليه السلام)» في رواية عيسى بن زيد (6) «و يحتلم لأربع عشرة».
بحملها على كمال الأربع عشرة، و قد بسطنا الكلام في هذا المقام في كتاب الصيام (7) و ذكرنا جملة من الاخبار و ما قيل في الجمع
(1) الوسائل الباب- 44- من أبواب أحكام الوصايا.