الرهن، و على المشترى فيما اشتراه قبل دفع الثمن، و على البائع في الثمن المعين، و على المكاتب في كسبه لغير الأداء و النفقة، و على المرتد الذي يسوغ عوده، و غير ذلك مما هو مذكور في تضاعيف الفقه. (1) و كيف كان فالكلام في هذه الستة المذكورة يقع في مواضع [الموضع] الأول- الصغر، و فيه مقامات
المقام الأول- لا خلاف في الحجر على الصغير ما لم يبلغ في الجملة
، و يدل عليه الآية و هي قوله تعالى (2) «وَ ابْتَلُوا الْيَتٰامىٰ حَتّٰى إِذٰا بَلَغُوا النِّكٰاحَ» الآية. و الاخبار منها ما رواه في التهذيب عن الأصبغ بن نباتة (3) عن أمير المؤمنين (عليه السلام) «أنه قضى أن يحجر على الغلام حتى يعقل» الحديث. قال في التذكرة: و هو محجور عليه بالنص و الإجماع، سواء كان مميزا أو لا، في جميع التصرفات الا- ما استثنى كعباداته و إسلامه و إحرامه و تدبيره، و وصيته و إيصال الهدية و اذنه في دخول الدار على خلاف في ذلك.
أقول: المفهوم من كلام جملة من الأصحاب كالمحقق في الشرائع و غيره أن الحجر انما هو باعتبار التصرف المالي، فإنه عرفه في الشرائع بأنه الممنوع من التصرف في ماله، و هو المتبادر من الإطلاق أيضا، و ظاهر كلام العلامة هنا أن المراد جميع
(1) سورة النساء الآية- 6.