الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 20 · صفحة 335 من 415

[صفحة 335]

و به صرح الشيخ في النهاية و الشيخ المفيد و أبو الصلاح و ابن إدريس. قال في المختلف: و هو جيد، لانه العاقد فهو أعرف بالثمن، و لان الشقص ملكه، فلا ينزع منه بالدعوى بغير بينه، و ظاهر شيخنا الشهيد الثاني في المسالك الخلاف في ذلك، قال: لان النزاع ليس في العقد، لاتفاقهما معا على وقوعه صحيحا، و استحقاق الشفعة به، و انما نزاعهما في القدر الواجب على الشفيع دفعه من الثمن، فالمشتري يدعى زيادته عما يدعيه، و الشفيع ينكره، فيكون المشترى هو المدعى و الشفيع هو المنكر، فيدخل في عموم اليمين على من أنكر انتهى. و هو جيد. و أما مع البينة قال في المسالك: فان كان من الشفيع على ما يدعيه قبلت، بناء على أنه خارج، و قد تقدم قول المشترى فيكون البينة بينة الأخر، فإن كانت من المشترى قيل: أفادت اندفاع اليمين عنه، و ان كان في دفع اليمين عن المنكر بالبينة في غير هذه الصورة تردد، و الفرق أنه يدعى دعوى محضة، و قد أقام بها بينة فتكون مسموعة، و يشكل بأن جعله مدعيا دعوى محضة يوجب عدم قبول قوله فإنما توجه قبوله بتكلف كونه منكرا فلا يخرج عن حكم المنكر انتهى. و ان كانت من الطرفين فقد اختلف كلامهم في ذلك فقال الشيخ في الخلاف و المبسوط: البينة بينة المشتري أيضا، و علله في المبسوط بأنه الداخل، و في الخلاف بأنه المدعي لزيادة الثمن، و الشفيع ينكره فالبينة على المدعى، و قال ابن الجنيد:

إذا اختلف الشفيع و المشترى في الثمن كانت البينة على الشفيع في قدر الثمن إذا لم يقر له بالشفعة، فإن أقر بها المشترى كانت البينة في قدر الثمن عليه، و الا كانت له يمين الشفيع، لانه لا يستحق عليه زيادة على ما يقر به له من الثمن. و قال ابن إدريس: البينة بينة الشفيع، لانه خارج، و قال العلامة في المختلف بعد نقل ذلك: و يحتمل عندي في هذه المسألة أمور ثلاثة أقويها تقديم بينة المشتري، لأنها يرجح يقول المشتري، فإنه مقدم على قول الشفيع، و هذا بخلاف الداخل و الخارج، لان بينة الداخل يمكن أن تستند الى اليد، فلهذا قدمنا بينة الخارج.

التالي صفحة 335 من 415 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...