الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 20 · صفحة 328 من 415

[صفحة 328]

الحق للجميع فلا يسقط حق واحد بترك غيره، و كان لمن لم يعف أن يأخذ الجميع، لانه لا يجوز تبعيض الصفقة على المشترى، فالمستحق اما أن يأخذ الجميع أو يتركه.

قيل: و يحتمل هنا سقوط حق الآخر بعفو صاحبه و ان لم نقل بذلك في الشريكين، لان الوارث يقوم مقام المورث، فعفوه عن نصيبه كعفو المورث عن البعض، فيسقط الباقي. و رد بأن الشركاء، في الإرث يصيرون بمنزلة الشركاء في أصل الشفعة، لأنها شفعة واحدة بين الشركاء سواء كان بالإرث أو بالشركة، و لا يسقط من البعض بعفو البعض، بخلاف عفو المورث عن بعض نصيبه، فان حقه في المجموع من حيث هو مجموع لا في الأبعاض، فعفوه عن بعض حقه كعفوه عن جميعه. و ظاهر المحقق الأردبيلي «(قدس سره)» المناقشة في أصل هذا الحكم، حيث قال: و لو ترك بعضهم و عفى لم يسقط حق الباقين، بل لهم الأخذ، و لكن أخذ الجميع أو الترك، و ليس لهم أخذ حصتهم فقط، للزوم التشقيص و التبعيض الممنوع منه عندهم فتأمل، فإن الأصل و الاستصحاب يقتضي جواز أخذ الحصة فقط، و لعل عدم التبعيض مجمع عليه، و الا فالقول به متوجه انتهى. و بالجملة فالمسألة لعدم النص الواضح في أصلها محل اشكال كما عرفت، و في فروعها أشكل و الله العالم.

الحادية عشر [حكم ما لو حمل النحل بعد الابتياع فأخذه الشفيع قبل التأبير] - لو حمل النحل بعد الابتياع فأخذه الشفيع قبل التأبير قال الشيخ: الطلع للشفيع، لانه بحكم السعف، و لانه يتبع الأصل في البيع، فكذا هنا، لأن المقتضي للتبعية هناك ليس الا كونه جزءا من المسمى، و رده المتأخرون بأن هذا الحكم مختص بالبيع، وقوفا على مورد النص، فإلحاق غيره به قياس، و كونه بحكم السعف ممنوع، و كذا دعواه كونه جزءا من المسمى، و المقتضي في البيع انما هو النص. و ظاهرهم أنه لا خلاف في أن الثمرة إذا ظهرت في ملك المشترى قبل الأخذ

التالي صفحة 328 من 415 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...