مقامه، و هو اختيار ابن إدريس و العلامة في المختلف و هو المشهور بين المتأخرين و به صرح في المسالك، و احتجوا على ذلك بآيات الإرث (1) الدالة على إرث ما ترك (2) و حق الشفعة من جملة المتروكات كما دخل فيه الخيار الثابت بالمورث بالإجماع، و الشفعة في معنى الخيار ثبتت لدفع الضرر، و احتج في المسالك ايضا بقوله (3) (صلى الله عليه و آله) ما ترك الميت من حق فهو لوارثه» قال: و هي أوضح دلالة من الاية.
احتج الشيخ بما رواه في التهذيب عن طلحة بن زيد (4) عن جعفر عن أبيه عن على (عليهم السلام) في حديث قال: «لا تورث الشفعة». و احتج أيضا بأن ملك الوارث متجدد على الشراء فلا يستحق شفعة، و أجيب عن الرواية بضعف السند و أن طلحة بتري، و عن الثاني بأن الوارث يأخذ ما استحقه مورثه و حقه، فلا يقدح تجدد ملكه.
أقول: و المسألة لا يخلو من توقف، فان ثبت الحديث النبوي الذي رواه في المسالك من طرقنا فإنه لا يحضرني الان ذلك، فالقول الأول أصح، و الا فالمسألة محل إشكال، لمعارضة الأدلة المذكورة لرواية طلحة، و ردها بضعف السند جيد
(1) سورة النساء الآية 11- 14- 176.