الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة

الشيخ يوسف بن احمد البحراني · الحدائق الناضرة في أحكام العترة الطاهرة ج 20 · صفحة 317 من 415

[صفحة 317]

الى أن أخذ البعض يستلزم أخذ الجميع لعدم صحة أخذه وحدة، و ضعفه ظاهر، لمنع الاستلزام، و جواز تعلق الغرض بالبعض خاصة.

الثالثة [أخذ المال بالثمن الذي وقع العقد عليه] - مقتضى الأدلة و به صرح الأصحاب أنه يأخذه بالثمن الذي وقع العقد عليه و ان كان قيمة الشقص المشفوع في حد ذاته أكثر أو أقل و لا يلزمه ما يغرمه المشترى من المؤن كأجرة الدلال و الوزان و نحو ذلك، و المراد من أخذه بالثمن يعنى مثله، لعدم إمكان الأخذ به نفسه غالبا.

الرابعة [لو كان قيميا هل تصح الشفعة أم لا؟]

- يدفع الشفيع مثل الثمن لو كان الثمن مثليا كالذهب و الفضة بلا خلاف، و انما الخلاف فيما لو كان قيميا كالحيوان و الثوب و الجواهر و نحوها، فهل تصح الشفعة أم لا؟ و قد تقدم نقل الخلاف المذكور في الموضع الثالث من سابق هذا المقصد (1) و ذكرنا أن الأقرب العدم، الا أن لشيخنا الشهيد الثاني هنا في المسالك كلاما يتضمن نصرة القول بالصحة لم ننقله فيما سبق، و لا بأس بنقله، و بيان ما فيه. قال بعد الطعن في رواية ابن رئاب المتقدمة: و دلالته على موضع النزاع ممنوعة، فان نفى الشفعة أعم من كونه بسبب كون الثمن قيميا أو غيره، إذ لم يذكر أن في الدار شريكا، فجاز نفى الشفعة لذلك عن الجار و غيره، أو بكونها غير قابلة للقسمة أو لغير ذلك. و بالجملة فإن المانع من الشفعة غير مذكور و أسباب المنع كثيرة فلا وجه لحمله على المتنازع أصلا، و العجب مع ذلك من دعوى أنها نص في الباب، مع أنها ليست من الظاهر فضلا عن النص انتهى.

أقول: لا يخفى على المتدرب في الصناعة، و المتأمل في الاخبار بعين التدبر و الاعتبار أن الأجوبة فيها انما تخرج على وفق ما يفهم من الاسؤلة و ما يظهر منها.

و من الظاهر أن السؤال في الرواية المشار إليها انما أريد به من حيث الشراء

(1) ص 308.
التالي صفحة 317 من 415 السابق

الفهرس الآلي

جاري استخراج الفهرس...

البحث داخل هذا الجزء

ابحث عن أي كلمة لتظهر لك الصفحات هنا...